[اختلاف المنظر النجمي. آلان هيرشفيلد]
ثم جاء جوهانز كبلر (1571 - 1630 م) الألماني، الذي درس اللاهوت على الطريقة اللوثرية، وتأثر بأستاذه في الرياضيات والفلك مايكل مايستلين، والذي كان يؤمن بنظرية كوبرنيك في مركزية الشمس، وانطلاقًا من هذا الإيمان، سعى كبلر سعيًا حثيثًا لإيجاد دليل مادي يستطيع به أن يواجه العالم، فإذا به وهو في الرابعة والعشرين من عمره قد أنهى فكرة خيالية تقول: إن دائرة الأرض هي مقياس لكل الأشياء، طوِّقها بشكل اثني عشري الوجوه وسيكون الشكل الناجم هو المريخ، ضع خطوطًا بشكل رباعي الوجوه حول المريخ، فتصبح الدائرة المحيطة به هي المشترى، طوق ذلك بمكعب حول المشترى وستكون الدائرة المحيطة هي زحل، والآن ضع خطًا من شكل عشريني الوجوه داخل الأرض وستكون الدائرة الداخلية هي فينوس أو الزهرة، ارسم شكلًا مثمنًا داخل الزهرة فتكون الدائرة الداخلية هي عطارد.
وقد استنبط ذلك من مجسمات أفلاطون الخمسة، وبناءً على ذلك فالكواكب عنده ستة فقط، لا تزيد.
حاول في كتابه هذا"سر الكون"أن يلوي أعناق نصوص الإنجيل، لكي تتوافق مع تخيلاته فاصطدم عندئذ بالكنيسة البروتستانتية اللوثرية.
كان يرى تبعًا لكوبرنيك: أن سرعة الكوكب حول الشمس تتناسب طردًا مع بعده عنها، فكلما اقترب منها كلما ازدادت سرعة دورانه حولها، لكنه لم يكن لديه إثبات على صحة ذلك؛ فراح يبحث لذلك عن برهان، من خلال تتبعه لحركة المريخ، يوم أن كان يعمل في مرصد تايكو براهى، ثم من بعد موته، حتى توصل إلى أن أنسب الأشكال الهندسية التي تحقق هذه النظرية هي القطع الناقص، ومن ثم الشكل الإهليلجي، والشمس في أحد مركزيه، ومن هنا اشتهرت قوانينه الثلاثة التي ضمَّنها كتابه:"علم الفلك الجديد".
يقول القانون الأول: تتحرك الكواكب في مدارات إهليلجية، بحيث تكون الشمس في