بحذف هذه الصفحة من رسالة ليسز والتي لم تكن متلائمة مع كتابه الذي صنفه ليكون كتاب فلك ورياضيات.
ويكفي في معرفة حقيقة شخصية كوبرنيك الدينية أن يكون تلميذًا لبيترو بومبونازي Pietro Pomponazzi الفينيسي الخبيث الذي سيأتي ذكره فيما بعد، والذي كان من ألد أعداء الكنيسة الكاثوليكية، وكان يسفه النصرانية علنًا، ولا أستبعد أن يكون بومبونازي هو أحد محركي كوبرنيك، وباعثي الأفكار الوثنية في خباياه.
كما أن أستاذه نوفارا الذي يقال بأنه أخذ عنه علم الفلك، كان أحد أنصار الفيثاغورية ودعاتها المخلصين لها.
انتهى من تأليفه سنة (1530) ، لكنه لم ينشره خوفًا من الكنيسة زعموا!!!، إن ما أشيع عن تردده في نشر كتابه حركة القباب والذي كان يعزى عادة إلى خوفه من ردة فعل الكنيسة لم يكن له نصيب من المصداقية، بقدر ما كان من باب ذر الرماد في العيون، فإن فكرة التسلط الكهنوتي يصعب الأخذ بها إذا ما نظرنا إلى الدعم البابوي لصالحه، ففي سنة 1536 قام البابا بول الثالث بتشجيع كوبرنيك من خلال الكاردينال Von Schonberg الذي نجد مراسلاته ضمن الطبعة الأولى لكتاب حركة الأفلاك، لم يكن كوبرنيك خجولًا ولا انطوائيًا، بل كان عدوانيًا ينظر إلى أنداده نظرة احتقار وازدراء، كما وصفه بذلك تلميذه ريتيكوس.