فلو أن رياضيًا حاذقًا حاول أن يعقد مقارنة حسابية بين النظامين فلن يجد الفرق واضحًا، إن Otto Neugebauer صرح ب:"إن عدد الخطوات لحساب مواقع الكواكب هو نفسه في النظامين".
يقول Owen Gingerich وهو يعبر عن أسفه -وهو في ذلك يتفق مع Otto Neugebaner في وجهة نظره-:"إن هذه الأسطورة تدعي بأن القول بفرضية مركزية الشمس سوف يؤدي إلى خفض عدد الدوائر بشكل كبير، وأن حركة الأرض كان ثمنًا مقبولًا لدفعه مقابل هذا التبسيط، في هذه الأسطورة ليس هناك حقيقة, إن كل جزء من تفاصيل نظام كوبرنيك له نفس تعقيد نظام بطلميوس [ ... ] ، ومن المحزن! أن هذه الأسطورة سوف تدوم بلا ريب -مما يعتبر مخجلًا- لأنها تقدم حافزا لما يعتبر في الواقع واحدة من أكبر القفزات التي عرفت في تاريخ العلم".
يشرح ألكسندر كوير في كتابه الثورة الفلكية ص (55) مبينًا أن الجدال بين كوبرنيك والمدافعين عن الكون التقليدي كان مثيرًا للفضول:
حيث إن الاعتراض الأساسي لكوبرنيك على مركزية الأرض يتلخص حول هذا الطرح: كيف يدور الكل حول الجزء؟ وهو نفس اعتراض نيوتن، حيث قال: كيف يمكن إعطاء الحركة للكون الغير متناهي في الكبر، ليدور حول حبة متناهية في الصغير؟!
وأما المدافعين عن الكون التقليدي فيرون أن كوبرنيك أتى بهذه الفكرة من خلال عكس حجة أرسطو، حيث يرى أرسطو أن الكون له نهاية وحد يحده، كما أنه ليس بشديد الاتساع، فهو عالم متناهي قابل للقياس، إضافة إلى الاختلاف النوعي بين الأرض والسماء، فالأرض ثقيلة وثابتة، بينما السماء وما فيها من سيارات فتفتقر إلى هذا الثقل.
ومن ثم فكيف يمكن إعطاء الأرض الثقيلة المتمركزة في مركز الكون حركة مدارية حول