اللاهوت، والقانون، والطب، والفلك، والرياضيات، والفيزياء، تأثر بنظرية فيثاغورس وأفكار مدرسته، كما تلقى تعليمه في بادوا وبولونيا، وعُيِّن كاهنًا، يشير كتاب حركة الأجرام السماوية إلى أن مؤلفه قرأ معظم ما ألِّف في الفلك، لا سيما ما نسب إلى فيلولاوس وهيسيتاس وهيراقليدس وأريستارخوس وبلوتارخ وآتيوس، واطلع على ملاحظات الطوسي وابن الشاطر، وبناءً عليها ألَّف كتاب «حركة الأجرام السماوية» ، واعتمد فيه على نفس فرضيات أرسطو وبطليموس مثل المدارات الدائرية، والحركة الثابتة للأجرام، وفكرة الدحروج والناقل، ولم يأت بجديد على كتاب المجسطي سوى أن وضع الشمس في المركز، وعدل الهيئة بناء على ذلك، وتخلص من الدحروج والناقل بنقل الحركة إلى الأرض، فهذا النموذج الجديد للسماوات لا يقل تعقيدًا عن نموذج بطليموس، بل ولا يقل عنه أخطاءً، وقد نسب تأليف هذا الكتاب إلى كوبرنيك.
[اختلاف المنظر النجمي. هيرشفيلد. ص (75) ]
في منظومة كوبرنيك الجديدة نحتاج إلى (34) دائرة ضرورية لتفسير حركة الأجرام السماوية، في مقابل (55) دائرة طرحها أرسطو في كتابه «ما وراء الطبيعة» Metaphysics,XII,8، ومع ذلك فإننا في الحقيقة لم نستفد كثيرًا من المنظومة الجديدة المقترحة من قبل كوبرنيك في حساب حركة الكواكب، فإنها ليست أقل تعقيدًا من سابقتها، ولا أبسط منها بشكل ملحوظ.