الصفحة 56 من 157

إخوانه من الملاحدة، واشتفى هو، فقتل الخليفة والقضاة والفقهاء والمحدثين، واستبقى الفلاسفة والمنجمين والطبائعيين والسحرة، ونقل أوقاف المدارس والمساجد والربط إليهم، وجعلهم خاصته وأولياءه، ونصر في كتبه قِدَم العالم، وبطلان المعاد، وإنكار صفات الرب جل جلاله، من علمه وقدرته وحياته وسمعه وبصره، وأنه لا داخل العالم ولا خارجه، وليس فوق العرش إله يعبد ألبتة، واتخذ للملاحدة مدارس، ورام جعل إشارات إمام الملحدين ابن سينا مكان القرآن، فلم يقدر على ذلك، فقال: هي قرآن الخواص، وذاك قرآن العوام، ورام تغيير الصلاة، وجعلها صلاتين، فلم يتم له الأمر، وتعلم السحر في آخر الأمر، فكان ساحرًا يعبد الأصنام، وصارع محمدُ الشهرستاني ابنَ سينا في كتاب سماه المصارعة، أبطل فيه قوله بقدم العالم وإنكار المعاد ونفي علم الرب تعالى وقدرته وخلقه العالم، فقام له نصير الإلحاد وقعد، ونقضه بكتاب سماه مصارعة المصارعة، ووقفنا على الكتابين، نصر فيه: أن الله تعالى لم يخلق السموات والأرض في ستة أيام، وأنه لا يعلم شيئًا، وأنه لا يفعل شيئًا بقدرته واختياره، ولا يبعث من في القبور، وبالجملة فكان هذا الملحد هو وأتباعه من الملحدين الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر" [وانظر: درء التعارض (10/ 44 و 57 و 59) . منهاج السنة (3/ 445) . المنتقى من منهاج الاعتدال (161) . تاريخ الإسلام (50/ 114) . البداية والنهاية (13/ 201 و 215 و 267) . السلوك (2/ 88) . الوافي بالوفيات (1/ 147) . طبقات الشافعية الكبرى (8/ 271) . هدية العارفين (6/ 131) . الأعلام للزركلي (7/ 257) . العلوم البحتة في الحضارة العربية والإسلامية (233) ] ، والخواجة الطوسي هذا كان أول من أكمل مسيرة فلاسفة اليونان الوثنيين، فاقترح هيئة جديدة تخالف هيئة بطليموس، أودعها كتابه"التذكرة النصيرية"."

• ثم سار على دربه ابن الشاطر، وهو: علاء الدين علي بن إبراهيم بن محمد بن الهمام (705 - 777 هـ) (1304 - 1375 م) ، الذي درس في القاهرة والإسكندرية علمي الفلك والرياضيات، وبرع فيهما، وكان رئيس المؤذنين بالجامع الأموي بدمشق، وابتكر كثيرًا من الآلات مثل الأسطرلاب، وصنع آلة لضبط وقت الصلاة سماها"البسيط"، وصحح المزاول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت