الصفحة 55 من 157

الميلاد)، وهيبارخوس (194 - 120 قبل الميلاد) ، وبطليموس (100 - 178 م) ، وغيرهم من الذين آمنوا بمركزية الأرض.

• وممن قال أيضًا بدوران الأرض حول محورها: آريبهاتا (Aryabhata) (476 - 550 م) أحد وثنيي الهند.

• ثم قام لنصرة أفكار أريستارخوس الوثنية من كان على شاكلته ممن ينتسب في الظاهر لملة الإسلام، وانكب على علوم اليونان، محمد بن محمد بن الحسن نصير الدين الطوسي (597 - 672 هـ) (1200 - 1273 م) الفيلسوف، وقد كان وزير الملاحدة الإسماعيلية أصحاب قلاع الألموت، ثم صار منجِّمًا مسيِّرًا لهولاكو خان، ذا منزلة عظيمة عنده، وكان يطيعه في كل ما يشير به عليه، ووضع الأموال تحت تصرفه، وابتنى في مراغة [تقع في إيران الآن، خارج مدينة تبريز الإيرانية] ، قبةً ومرصدًا عظيمًا، واتخذ في ذلك خزانة عظيمة فسيحة الأرجاء، وملأها من الكتب التي نهبت من بغداد والشام والجزيرة، وهو الذي أشار على هولاكو - هو والوزير ابن العلقمي الرافضي الخبيث - بأن لا يصالح الخليفة العباسي، وأَمَراه بقتل الخليفة والعلماء والأمراء وأهل الحل والعقد، إلى غير ذلك من الطامات والأفعال الشنيعة التي وقعت ببغداد، وقد نعته ابن القيم في الصواعق المرسلة (2/ 790) بقوله:"أم ترضون بعقل نصير الشرك والكفر والإلحاد الطوسي؟ فإن له عقلًا آخر خالف فيه سلفه من الملحدين، ولم يوافق فيه أتباع الرسل"، وقال في إغاثة اللهفان (2/ 266) :"وكان ابن سينا كما أخبر عن نفسه، قال: أنا وأبي من أهل دعوة الحاكم، فكان من القرامطة الباطنية، الذين لا يؤمنون بمبدأ، ولا معاد، ولا رب خالق، ولا رسول مبعوث جاء من عند الله تعالى، وكان هؤلاء زنادقة يتسترون بالرفض، ويبطنون الإلحاد المحض، وينتسبون إلى أهل بيت الرسول، وهو وأهل بيته برآء منهم نسبًا ودينًا، وكانوا يقتلون أهل العلم والإيمان، ويدعون أهل الإلحاد والشرك والكفران، لا يحرمون حرامًا، ولا يحلون حلالًا، وفي زمنهم ولخواصهم وضعت رسائل إخوان الصفا، ولما انتهت النوبة إلى نصير الشرك والكفر الملحد وزير الملاحدة، النصير الطوسي، وزير هولاكو، شفا نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه، فعرضهم على السيف، حتى شفا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت