• وكان ممن عاصره: هيسيتاس، وهو فلكي يوناني، يعتقد أن السماء والشمس والقمر والنجوم وكل الأجرام السماوية: ساكنة فاقدة الحركة، ولا يوجد جرم متحرك غير الأرض، فهي تدور حول محورها بسرعة كبيرة.
• جاء بعدهم هيراقليدس (388 - 315 قبل الميلاد) ، وهو فلكي يوناني، تتلمذ على يد أفلاطون، له نظرية تقول: إن الكون لا نهائي، والأرض تقع في وسط المجموعة الشمسية، والشمس والقمر والكواكب العليا تدور حول الأرض، أما الزهرة وعطارد الكوكبان السفليان فيدوران حول الشمس، واعتقد أيضًا أن الأرض تدور يوميًا حول محورها، وقد مهد بذلك لنظرية تيكو براهى، ومزاعم برونو.
• ثم جاء بعد ذلك أريستارخوس الساموسي اليوناني (310 - 230 قبل الميلاد) وهو فلكي رياضي من مدرسة الإسكندرية القديمة، قال بأن الشمس تقع في مركز الكون، والأرض تدور حولها سنويًا، وتدور حول محورها يوميًا، وكذلك الكواكب السيارة تدور حول الشمس، عدا القمر فإنه يدور حول الأرض، وأما النجوم فهي ثابتة، وحركتها اليومية ليست سوى خدعة بصرية مرجعها دوران الأرض حول محورها في الاتجاه المضاد، واستنتج ذلك من كون الشمس أكبر من الأرض، وأنه ليس من المعقول أن تتحكم الأرض الصغيرة بحجم كبير كالشمس، وقاس أيضًا بُعد الشمس والقمر عن الأرض، وحجم كل واحد بالنسبة إلى الآخر.
• وقد آمن بأفكاره تلك: سليوكوس، وهو فلكي بابلي (عاش في النصف الأول من القرن الثاني قبل الميلاد) ، وقد حاول تفسير ظاهرة المد والجزر بحركة القمر.
وقد حزن كثيرًا المؤمنون بمركزية الشمس على ضياع أفكار أريستارخوس في ظل هيمنة أفكار الفلاسفة الكبار أمثال أفلاطون (427 - 347 قبل الميلاد) ، وأرسطو (384 - 322 قبل