الصفحة 50 من 157

رؤوس الملاحدة مثل النصير الطوسي وأمثاله، وكذلك عوام أتباع سنان رأس الملاحدة وأمثاله، فاعتبر عوام هؤلاء مع عوام اليهود والنصارى تجد عوام اليهود والنصارى أقل فسادًا في الدنيا والدين من أولئك، وتجد أولئك أفسد عقلًا ودينًا.

وأما متوسطوكم كالمنجمين والمعزمين وأمثالهم ففيهم من الجهل والضلال والكذب والمحال مالا يحصيه إلا ذو الجلال، وهل كان الطوسي وأمثاله ينفقون عند المشركين من التتر إلا بأكاذيب المنجمين ومكايد المحتالين المنافية للعقل والدين.

وأما أئمتكم البارعون كأرسطو وذويه فغايته أن يكون مشركًا سحارًا، وزيرًا لملك مشرك سحار، كالإسكندر بن فيلبس، وأمثاله من ملوك اليونان الذين كانوا أهل شرك يعبدون الأوثان، ...

وهذا الكلام وأمثاله إنما قيل للمقابلة لما في كلام هؤلاء من الاستخفاف بأتباع الأنبياء.

وأما أئمة العرب وغيرهم من أتباع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كفضلاء الصحابة مثل: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وأبي الدرداء وعبد الله بن عباس، ومن لا يحصى عدده إلا الله تعالى، فهل سمع في الأولين والآخرين بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بقوم كانوا أتم عقولًا وأكمل أذهانًا وأصح معرفةً وأحسن علمًا من هؤلاء" [وانظر: درء التعارض (4/ 49) و (8/ 286) و (9/ 253 و 261 و 272 و 293 و 398) و (10/ 90) . الرد على المنطقيين (106 و 268 و 283 و 394) . مجموع الفتاوى (2/ 83) و (4/ 136) و (5/ 539) و (6/ 331) و (9/ 134) و (12/ 593) و (17/ 351) ] ."

وقال في بيان حقيقة الفلاسفة، وما قالوه في الإلهيات (9/ 399) :"والفلاسفة طوائف متفرقون، لا يجمعهم قول ولا مذهب، بل هم مختلفون أكثر من اختلاف فرق اليهود والنصارى والمجوس، وكلام المشائين في الإلهيات كلام قليل الفائدة وكثير منه بلا حجة".

وقال أيضًا في المفاضلة بين أتباع الأنبياء وبين الفلاسفة، وفي سبب اشتغالهم بعلم الفلك (10/ 301) :"ثم من نظر في أخبار الأمم الذين لم يكن لهم كتاب كالروم واليونان ونحوهم:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت