لم يأت في شريعتنا ما يمنع من وقوعه، حيث إن القمر واقع فيما بين الأرض والسماء المبنية المحروسة، والجن يتنقلون فيما بينهما، فكذلك لو ادعى أحد من الإنس ذلك بسببٍ ما، لم نكذبه، ولم نصدقه أيضًا حتى يأتي بالبرهان الصادق على ذلك.
وبعض المسلمين في هذا الزمان قد صدق هؤلاء في دعواهم الهبوط على سطح القمر حتى أصبحت هذه المسألة عنده من البدهيات التي لا يختلف فيها اثنان، ومع ذلك فقد أظهر أحد الاستطلاعات للرأي والذي قامت به مؤسسة غالوب عام (1999 م) أن 6 % من الأمريكان غير واثقين من حدوث الهبوط على سطح القمر، وقد عرضت قناة فوكس التلفزيونية في نفس العام (1999 م) برنامجًا يستعرض البراهين والأدلة على زيف عملية الهبوط على القمر، تابعه (6) مليون مشاهد - على زعمهم-، ولذلك فقد قام الأمريكان في جامعاتهم بتنظيم محاضرات خاصة لتفنيد هذه المزاعم، وقد ذُكر من هذه الأدلة على زيف عملية الهبوط: أن العلم الأمريكي الذي غرس على سطح القمر شوهد وهو يرفرف، مع أنهم يجزمون بأن القمر لا هواء فيه، وأنه ليس له غلاف جوي، فكيف رفرف العلم؟!!!.
كذلك فقد ثبت أن الأشعة الكونية خارج الغلاف الجوي الأرضي لا يتحملها بدن الإنسان الضعيف، ولحمايته منها ينبغي أن يلف من جميع جهاته بطبقة عازلة واقية سمكها حوالي مترين، وإلا لأصابته تشوهات وحروق وأمراض فتاكة تسرع بوفاته عاجلًا، وهذه السترة الفضائية الفضية لا تغني شيئًا من ذلك، أفلا تعقلون!
وقد حاول بعض المتأثرين بالغرب وحضارته الزائفة أن يلمع صورته عند بعض المسلمين ممن لا نصيب له وافر من هدي النبوة ونور الرسالة؛ فذهب يبحث عن أدلة من الكتاب والسنة تؤيد ما توصلوا إليه من علومهم الدنيوية التي فاقوا بها المسلمين فخلطوا السمَّ بالعسل والباطل بالحق، ومن ذلكم: مسألة الدوران، احتجوا لها بأدلة من الشرع المطهر، فتأولوا النصوص، وحمَّلوها ما لا تحتمل، وسأورد مثالًا واحدًا فقط من أدلتهم:
احتجوا على دوران الأرض بمرور الجبال مرَّ السحاب المذكور في قول الله - عز وجل: وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا