الصفحة 37 من 157

صدق افتراؤهم لكان ينبغي أن تكون حركته فقط من الشرق إلى الغرب.

(3) : هجرة الطيور: فما كان لهذه الطيور المهاجرة أن تهتدي لمواطن هجرتها، أو مواطنها الأصلية حين عودتها إليها، لولا فضل الله ورحمته بخلقه أن ثبَّت لهم الأرض التي يسكنونها؛ فجعلها قارَّةً ساكنةً.

(4) : الطائرات التي تطير على ارتفاع شاهق جدًا من الشمال إلى الجنوب، أو بالعكس: لا تلحظ حركة الأرض ودورانها من المغرب إلى المشرق كما يزعمون كذبًا وزورًا.

بل لا ينبغي لهذه الطائرات أن تهتدي لمواضع هبوطها على سطح الأرض بمجرد استقلالها في الهواء.

ومن تفكر في زورهم وبهتانهم تبين له ما يترتب على هذه النظرية الفاسدة من المناقضات العقلية الكثير.

ونختم هذا البحث الموجز المختصر: فنقول للذين لا يصدقون ولا يطمئنون لأدلة الكتاب والسنة وأقوال أهل الإسلام في تفسيرها، بل يذهبون في ذلك إلى الكفار؛ بدعوى أنهم أعلم بأمور المحسوسات والمشاهدات من المسلمين، ونقول للذين لا يصدقون إلا حملة الشهادات العليا المصدقة من أمريكا وبريطانيا وأمثالهما من دول الكفر الذين لا يجدون سبيلًا لتشكيننا في ديننا وردنا عنه إلا وسلكوه، وهم الذين حذرنا الله منهم بقوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران (118) ] ، وحذرنا من أتباعهم وذيولهم من المنتسبين إلى المسلمين بقوله: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [التوبة (47) ] فنقول لهؤلاء وأمثالهم: إن الكفار في هذه المسألة ليسوا على قلب رجل واحد، بل لايزالون فيها مختلفين.

وسأذكر لهم مثالًا بسيطًا: فإن الهبوط على القمر، وإن كنا نحن لا نصدقه ولا نكذبه؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت