أي: لئلا تميد، وقال الزجاج: كراهة أن تميد، يقال: ماد الرجل، يميد ميدًا: إذا أدير به، وقال ابن قتيبة: الميد: الحركة والميل؛ يقال: فلان يميد في مشيته، أي: يتكفأ"."
وقال الشوكاني في فتح القدير (3/ 405) :"الميد: التحرك والدوران، أي: لئلا تتحرك وتدور بهم، أو كراهة ذلك".
[وانظر أيضًا على سبيل المثال لا الحصر: جامع البيان (14/ 90) و (17/ 21) و (21/ 65) و (30/ 47) . معاني القرآن للنحاس (5/ 281) . معالم التنزيل (3/ 47 و 64 و 243) . المحرر الوجيز (4/ 347) . الجامع لأحكام القرآن (10/ 90) . مفردات القرآن (782) . معجم مقاييس اللغة (970) . تاج العروس (9/ 192) . اللسان (3/ 411) . تفسير ابن كثير (2/ 566) و (3/ 178 و 371) و (4/ 223 و 398 و 461) وغيرها كثير] .
(5) : قال الله - سبحانه وتعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا} {وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} [النبأ (6 و 7) ] :
قال ابن كثير في تفسيره (4/ 463) :"أي: ممهدةً للخلائق، ذلولًا لهم، قارةً ساكنةً ثابتةً، {والجبال أوتادا} أي: جعلها لها أوتادًا؛ أرساها بها، وثبتها، وقررها، حتى سكنت، ولم تضطرب بمن عليها".
وقد وصف الله - عز وجل - الأرض بكونها: {فراشًا} ، و {قرارًا} ، و {مهدًا} ، و {بساطًا} ، و {ذلولًا} كما جاء في آيات كثيرة، وكلها يدل على نفس المعنى، من ثبات الأرض وسكونها، وعدم دورانها، وقد تركت نقل كلام أهل العلم فيها طلبًا للاختصار.
(6) : قال الله - سبحانه وتعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [الملك (16) ] :
قال الشوكاني في فتح القدير (5/ 262) :"أي: تضطرب وتتحرك على خلاف ما كانت عليه من السكون".
ومعنى: {تمور} هنا مثل معناها في قوله - سبحانه وتعالى: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا} [الطور (9) ] ، وقد قال فيها مجاهد:"تدور دورًا"، وقال الضحاك:"استدارتها وتحركها لأمر الله، وموج"