فسروا قوله سبحانه: {وإذا أظلم عليهم قاموا} قال أهل اللغة والتفسير: قاموا هنا بمعنى: وقفوا وثبتوا في مكانهم غير متقدمين ولا متأخرين"."
(3) : قال الله - سبحانه وتعالى: {أَمَّن جَعَلَ الأرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ} [النمل (61) ] :
قال ابن كثير في تفسيره (3/ 371) :"أي قارةً ساكنةً ثابتةً، لا تميد، ولا تتحرك بأهلها، ولا ترجف بهم، فإنها لو كانت كذلك لما طاب عليها العيش والحياة، بل جعلها من فضله ورحمته مهادًا بساطًا ثابتةً، لا تتزلزل ولا تتحرك".
وقال القرطبي في تفسيره (13/ 222) :" {وجعل لها رواسي} يعني: جبالًا ثوابت تمسكها وتمنعها من الحركة".
والقرار معناه في لغة العرب: الثبات والسكون [انظر: لسان العرب (5/ 84) . القاموس (592) . تاج العروس (13/ 392) ] .
(4) : قال الله - سبحانه وتعالى: {وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ} [النحل (15) ] ، وما كان في معناها من الآيات الكثيرة:
أي: أن الله - سبحانه وتعالى - ألقى الجبال على ظهر الأرض لتكون أوتادًا لها ورواسي - أي: ثوابت-؛ لئلا تميد الأرض بأهلها، والميد: الحركة، والميل، والاضطراب، والزلزلة، والتكفؤ، والدوران.
قال القرطبي في تفسيره (11/ 285) :" {وجعلنا في الأرض رواسي} أي: جبالًا ثوابت، {أن تميد بهم} أي: لئلا تميد بهم، ولا تتحرك ليتم القرار عليها، ... ، والميد: التحرك والدوران، يقال: ماد رأسه، أي: دار".
وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة (1/ 217) :"فصل: ثم تأمل خلق الأرض على ما هي عليه، حين خلقها واقفةً ساكنةً؛ لتكون مهادًا ومستقرًا للحيوان والنبات والأمتعة، ويتمكن الحيوان والناس من السعي عليها في مآربهم، والجلوس لراحاتهم، والنوم لهدوِّهم، والتمكن من أعمالهم، ..."ثم استشهد على كلامه بهذه الآية.
وقال ابن الجوزي في زاد المسير (4/ 435) :"أي: نصب فيها جبالًا ثوابت، {أن تميد} "