(26) ]. وانظر كلام أبي محمد الجويني المتقدم ص (11) .
ثانيًا: الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع على ثبات الأرض، ودوران الشمس حولها:
الأدلة في هذا الباب كثيرة جدًا، وقد تقدم ذكر بعضها في اللوازم، فلا نعيدها، ومما لم نذكره هناك:
• من أدلة الكتاب:
(1) : قال الله - سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [فاطر (41) ] :
قال ابن مسعود:"كفى بها زوالًا أن تدور". [جامع البيان لابن جرير (22/ 145) . المحرر الوجيز (4/ 442) ] .
وقال ابن كثير في تفسيره (3/ 562) :"أي: أن تضطربا عن أماكنهما، كما قال - عز وجل: {ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه} ، وقال تعالى: {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} ".
فهذه الآية حجة ظاهرة على ثبات الأرض؛ إذ لو كانت تدور حول الشمس - كما يزعمون- لكانت دائمة الزوال من مكان إلى مكان.
(2) : قال الله - سبحانه وتعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِهِ} [الروم (25) ] :
قال ابن مسعود:"قامتا على غير عمد بأمره" [تفسير البغوي (3/ 481) ] .
وقال ابن عطية:"معناه: تثبت" [المحرر الوجيز (4/ 334) ] . وقال ابن كثير:"أي: هي قائمة ثابتة بأمره لها، وتسخيره إياها" [تفسيره (3/ 431) ] .
وقال ابن منظور في لسان العرب (12/ 497) :"ويجيء القيام بمعنى: الوقوف والثبات، يقال للماشي: قف لي، أي: تحبس مكانك حتى آتيك، وكذلك: قم لي، بمعنى: قف لي، وعليه"