قال الترمذي:"هذا حديث إسناده حسن صحيح، وسعيد بن يزيد، هو: مصري، وقد روى عنه الليث بن سعد، وغير واحد من الأئمة".
وقال الحاكم:"صحيح الإسناد". وقال البغوي:"هذا حديث حسن".
قلت: عيسى بن هلال الصدفي المصري: روى عنه جماعة من المصريين، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في ثقات التابعين من أهل مصر، وقال ابن حجر في التقريب:"صدوق"، فهو كما قال [انظر: الجرح والتعديل (6/ 290) . الثقات (5/ 213) . المعرفة والتاريخ (2/ 515) . التهذيب (3/ 370) . التقريب (488) ] ، وقد سمع من عبد الله بن عمرو [انظر: التاريخ الكبير (6/ 385) . مسند أحمد (2/ 223) . صحيح ابن حبان (13/ 64/5753) . المعجم الأوسط (9/ 131/9331) ] .
ودراج أبو السمح: أكثر ما نقم عليه روايته مناكير عن أبي الهيثم، وأنا أميل إلى قول من فصل فيه، راجع ترجمة مفصلة له في كتابي تخريج الذكر والدعاء (1/ 32/52) ، وهو هنا لا يروي عن أبي الهيثم؛ قال أبو داود:"أحاديثه مستقيمة؛ إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد", وعلى هذا: فإنه هنا: لا بأس به.
وأما سعيد بن يزيد الحميري، القتباني، أبو شجاع الإسكندراني، فهو: ثقة عابد.
وبناءً على ذلك: فهذا إسناد مصري، لا بأس به.
قال الشيخ عبد الله الدويش في المورد الزلال ص (269) :"ووجه الاستدلال بهذا الحديث على استقرار الأرض وثباتها: أن الله تعالى جعل الأرض مركزًا للأثقال، ومستقرًا لما ينزل من السماء، ولو كانت الأرض تجري وتدور على الشمس - كما زعمه أهل الهيئة الجديدة- لكانت الشمس هي المركز والمستقر للأثقال، وهذا تكذيب لهذا الحديث الصحيح، وفي الحديث دليل آخر على استقرار الأرض وثباتها، وذلك مستفاد من النص على أن بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة، والنص شامل لوجه الأرض من جميع الجهات؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أطلق ولم يخص جهة منها دون الجهة الأخرى؛ فدل عموم النص على أن المسافة بين السماء والأرض: خمسمائة سنة من كل جهة، وقد قرر الإمام أبو الحسين ابن المنادي: أن بُعد ما بين"