الصفحة 25 من 157

(7) : يلزم من هذه النظرية القول بأن الشمس هي المركز بالنسبة للأرض، وذلك مخالف للدليل:

أما الدليل من الكتاب:

قوله - سبحانه وتعالى: {وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ} [التكوير (2) ] : قال البغوي في تفسيره (4/ 451) :"أي تناثرت من السماء وتساقطت على الأرض"، مما يعني أن الساقط من السماء إنما يسقط على الأرض، ولو كانت الشمس هي المركز لتساقطت عليها، أو تناثرت في فضائهم الهائل المزعوم.

وقوله - سبحانه وتعالى: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحج (65) ] ، فلو لم تكن السماء جِرمًا مبنيًا لما قيل لها ذلك، من الإمساك والوقوع، فالفضاء المطلق لا يمسك ولا يقع، ولو قدر وقوع السماء المبنية لوقعت على الأرض، مما يدل على أنها هي المركز، والله أعلم.

وأما الدليل من السنة:

فقد روى سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو أن رَصَاصَةً مثل هذه - وأشار إلى مثل الجمجمة- أرسلت من السماء إلى الأرض - وهي مسيرة خمسمائة سنة- لبلغت الأرض قبل الليل، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لصارت أربعين خريفًا الليلَ والنهارَ قبل أن تبلغ أصلها - أو: قعرها-» .

أخرجه الترمذي (2588) . والحاكم (2/ 438 - 439) . وأحمد (2/ 197) . وابنه عبد الله في الزهد (19 - 20) . وابن المبارك في المسند (124) . وفي الزهد (290 - زوائد نعيم بن حماد) . وابن جرير الطبري في تفسيره (29/ 64) . والطبراني في الكبير (162) [قطعة من الجزء (13) ] . والبيهقي في البعث والنشور (581) . والبغوي في شرح السنة (7/ 562/4307) . وفي التفسير (4/ 389) . والمزي في التهذيب (23/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت