الصفحة 24 من 157

فمن ادعى بعد ذلك: أن هذا الكون خلق في بلايين السنين، أو أن الأرض خلقت في بليونين من السنين، فهو مكذب لصريح القرآن.

وقد روي حديث في تفصيل الخلق يومًا يومًا، خلق الله كذا يوم كذا، وخلق كذا يوم كذا، وقد أعرضت عن ذكره لكونه حديثًا معلولًا، أعله الحفاظ مثل: ابن معين وابن المديني والبخاري والبيهقي وغيرهم. ولا يصح في هذا الباب حديث.

(6) : تكذيب الخبر في أن بين السماء الدنيا والأرض مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي مسيرة خمسمائة عام:

فقد صح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: ما بين السماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام، والعرش على الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه.

ومثل هذا الإخبار عن أمر غيبي مما لا مجال للرأي فيه؛ فله حكم الرفع، والله أعلم.

وأما حديثا أبي هريرة والعباس بن عبد المطلب فلا يصحان، وفي متنهما نكارة.

ومسيرة خمسمائة عام بمسير الإبل المعتاد تعادل تقريبًا: (9) تسعة ملايين كم فقط، لا كما يزعمون أن بين الشمس والأرض وحدهما: (150) مائة وخمسون مليون كم، ناهيك عن بقية ملايين الملايين من الأميال بحساب السنين الضوئية في المسافة بين الأرض وأبعد نقطة مكتشفة في الكون، وقد وجدت بعد حساب سريع أن البعد التقريبي بين الأرض وأبعد نقطة مكتشفة في الكون يساوي تقريبًا: (60) مليون مليون مليون مليون ميل، وهذا أبعد من الخيال!!!.

بينما قدَّر بعض أهل العلم المسافة الحقيقية بين سطح الأرض ونهاية السماء السابعة بـ (126) مليون كم فقط، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت