(13) . الزمر (5) ].
وقال - سبحانه وتعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه (130) ] .
وقال - سبحانه وتعالى: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء (78) ] .
• ففي هذه الآيات وما كان في معناها: نسب الله - عز وجل - وأسند الأفعال إلى الشمس؛ مما يدل على أنها هي التي تدور حول الأرض،؛ ليحدث بدورانها الليل والنهار، والشروق والغروب، فمن قال بخلاف ذلك فقد تقوَّل على الله بغير علم، وتأول ظواهر الكتاب بغير دليل، فيقع بذلك في تكذيب الخلاق العليم الخبير، لأجل تصديق الكافر الظلوم الجهول.
ثم إن الله - عز وجل - لما ذكر الأجرام السماوية المتحركة المسخرة لم يُدخل فيها الأرض مما يدل على سكونها؛ قال الله - سبحانه وتعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [الأنبياء (33) ] ، وكان قال قبل ذلك: {وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ 31} وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ {32}
فبدأ - سبحانه وتعالى - بالثوابت: الأرض والسماء، ثم عقب بالمتحرك بينهما، وقد أكد ثبات الأرض بأن جعل لها الجبال رواسي كالأوتاد تثبتها حتى لا تميد، أي: تميل أو تضطرب أو تتحرك بدوران وغيره.
وقال - سبحانه وتعالى: {وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} [إبراهيم (33) ] ، وكان قال قبل ذلك: {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ 32} فبدأ بذكر الثوابت: السماوات والأرض، ثم عقب بذكر المتحركات.
وقال - سبحانه وتعالى: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} [لقمان (29) ] .
وقال - سبحانه وتعالى: {لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس (40) ] .
ومما جاء في صحيح السنة من ذلك: