الصفحة 15 من 157

154/ 2148 - 2150). وعبد بن حميد (1215) . وبحشل في تاريخ واسط (62) . وأبو يعلى (7/ 286/4310) . وابن أبي حاتم في التفسير (7/ 2218/12105) و (9/ 2908/16512) . وأبو الشيخ في العظمة (875 و 900) . والبيهقي في الشعب (3/ 244/3441) . وابن الجوزي في المنتظم (1/ 137) . والمزي في التهذيب (11/ 443) .وغيرهم.

قال الترمذي:"هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه".

قلت: وإسناده ضعيف؛ فإن سليمان بن أبي سليمان، مولى ابن عباس: مجهول، لم يرو عنه سوى العوام بن حوشب [انظر: التهذيب (2/ 96) . الميزان (2/ 211) ] .

وإنما يعرف هذا عن قيس بن عُبَاد نحوه، وقيس: تابعي مخضرم، ثقة.

أخرجه أبو الشيخ في العظمة (876 و 908) بإسناد فيه ضعف إلى قيس بن عباد.

فلو صح هذا الحديث لكان دليلًا على أن الجبال ألقيت على الأرض من فوقها، وأنها لم تخرج من جوفها كما يقول هؤلاء، لكن الآية تدل على هذا المعنى بدلالة الإشارة، فإن قوله تعالى: {وَأَلْقَى} فيه إشارة إلى أنه أنزلها من علو، لا أنه أخرجها من سفل، والله أعلم.

كذلك فإن الجبال لا تنشأ بهذه الطريقة التي ذكرها، والتي تحتاج إلى آلاف أو قل ملايين السنين، وإنما خلقها الله - سبحانه وتعالى - بقدرته وبقوله: كن فيكون، فألقاها على الأرض، وقدر فيها أقواتها في يومين اثنين فقط، قال الله - سبحانه وتعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ} [فصلت (10) ] ، وسيأتي شرحها في اللازم الخامس.

ثم قال سيد عند قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} [يس (38) ] :"تجري فعلًا، تجري في اتجاه واحد، في الفضاء الكوني الهائل، بسرعة حسبها الفلكيون باثني عشر ميلًا في الثانية"، وهذا مخالف لما هو معلوم من كون الشمس تدور حول الأرض، وتشرق وتغرب؛ ففي حديث أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يومًا: «أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إن هذه تجري، حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدةً، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعةً من مطلعها، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت