الصفحة 147 من 157

للعالم، لأن العالم يتجاوز كل مخلوق من منذ أن خلق، ويصبح بالتالي بالضرورة موضوعي. ولا يخضع لا لله ولا للإنسان، ولكن للعقلانية الكونية، والتي تظهر من خلال الرياضيات.""

في الأخير يحوصل نقده لجاليليو فيقول"في الأخير أصبح غير مسموح للإنسان بأن يبدي أي اعتراض على هذا النظام. وبالتالي فإن حالة التنور التي تعني العلم = الأنسنة، تظهر جليا كغطاء إيديولوجي يخبأ رغبة في للهيمنة المطلقة أو ما يسميه peter sloterdijk"العقلانية السينية cynique". هذه العقلانية التي تلقي بالدين في مستنقعات الظلمات، و تلغي الإيجابيات المترتبة على التصور القديم لوضعية الإنسان في العالم،"جاليليو ليس فقط عبقري في الاكتشاف ولكن أيضا عبقري في إخفاء الأبعاد الحقيقية لما يدعو إليه ... فالصراع مع الكنيسة يمكن تصويره على أنه صراع بين رؤيتين للإنسان والكون فقبل حضور جاليلي كان الإنسان قادرا على التدخل في سير الكون على الأقل من قبل الأنبياء و القدسين الذين كانت لهم علاقة مباشرة بالمقدس ولكن بعد قدوم جاليلي لم يعد حتى المقدس يمكنه أن يتدخل في سير الكون"أنظر المقالة على العنوان التالي:"

في الأخير ألا يحق لنا أن نتساءل لماذا تم إخفاء كل هذه المعلومات وطمسها؟ أن يخفيها الغرب فهذا مقبول، أما أن نخفيها نحن فهذا هو العجب العجاب. هل يعقل أن ندعي بأننا نعيش في عصر الموضوعية العلمية وأن تكون الحقائق في قراطيس يبدى منها ما هو يخدم المصالح ويهمل ويغفل كل ما عداها؟

ولماذا كل هذه السلبية من قبلنا في التعامل مع التحولات الكبرى التي حصلت في العالم والوقوف منها موقف المتفرج المشدوه فارغ الفاه لا يملك إلا التصفيق و التهليل للمنتصر أيا كان المنتصر.

أليس من السفاهة بمكان منا نحن كمسلمين أن نناصر جاليليو ضد الكنيسة، ونصفها بأبشع النعوت ونحن بموقفنا هذا نحاكي فعل من طعن نفسه بهدف قتل رديفه فكان هو القتيل. هل تعلم ماذا ينكرون أصحاب الحضارة الغربية الحديثة على الكنيسة؟ إنهم ينكرون عليها بقايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت