الصفحة 148 من 157

الوحي في تعاليم المسيحية هم ينكرون عليها دعوتها للإستقامة والعفة هم ينكرون عليها جعل مشيئة الله هي التي تحكم العالم وأن يرد له سبحانه وتعالى الخلق والرزق، وأنه فاعلا فيه في كل لحظة بمطلق حريته لا يعجزه شيء فإنهم يعتبرون هذا القول هو الظلامية حيث لا يسمح بتأسيس العلم أصلا. فهم من خلال المنطق الرياضي يعتقدون بأنهم يحكمون العالم ويسيطرون عليه سيطرة مطلقة. هل تعلم ما هي الجوانب في الكنيسة التي يثني عليه بناة الحضارة الغربية الجديدة؟ هم يثنون على كل الوثنيات التي دخلت على المسيحية مثل إجازة التصوير والنحت و يعتبرونه انفتاحا من الكنيسة على الموروث الروماني وأنها إحدى الخصال التي تحتسب للكنيسة لأنها كانت راعية للفن والفنانين. وأما القول بالتثليث فلا مشكل في ذلك شرطهم الوحيد أن لا يكون لهذا الاعتقاد أي بعد اجتماعي أو بعد أخلاقي أو بعد اقتصادي لا يجب أن يقترن الاعتقاد بأوامر أو نوهي أيا كانت الأوامر والنواهي يحددها البشر والبشر فقط.

ألم يحن الأوان بعد لنعيد قراءة التاريخ ونعدل من مواقفنا في الصراع الذي دار بين الكنيسة وخصومها ونكون نظرة للتاريخ أكثر تجانس مع مبادئنا وعقيدتنا وأن نخرج من حالة التخبط والتناقض و الفوضى التي نعيشها الآن. فنحن لا نبحث أبدا على إلغاء الكنيسة لإلقاء العالم في ظلمات الإلحاد والكفر فالكنيسة على علتها أفضل ألف مرة من الوثنيين الجدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت