الصفحة 124 من 157

خلال وضع مقراب في بئر عميقة، وباءت أيضًا بالفشل.

[انظر: اختلاف المنظر النجمي. آلان هيرشفيلد ص (195 - 213) ] .

• لنستكمل بعد ذلك جزءًا من مسرح عمليات نيوتن، والذي أصبح فيما يبدو لي أحد المحركين لهذه الجمعية الوثنية، ولا يبعد أن يكون قد أصبح له فيها دور كبير، كالمعلم الأكبر مثلًا:

قام نيوتن باستقطاب أحد عملائه الجدد ليقوم بمهمة صعبة، سبق أن أشار إليها أستاذهم السابق، وكاهنهم الأعظم: جاليليو، وهي مسألة اختلاف المنظر النجمي، لاستخدامها في البرهنة على دوران الأرض حول الشمس من جهة، ومن جهة أخرى: في إثبات كون العالم لا حدود له ولا نهاية، ومن ثم تهيئة الأذهان لاستبعاد فكرة وجود الخالق، بل وعدم حاجة الكون إليه أصلًا، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.

كان جيمس برادلي James Bradley شخصية كهنوتية بعيدة عن الأنظار، لا تشوبها شائبة أمام كثير من الناس، غير متهم في ديانته عندهم، تعلم علم الفلك من خاله الكاهن جيمس باوند James Pound، وهو قسيس في وانستيد قرب لندن، وبتوجيه من إسحاق نيوتن وإدموند هالي قام كل من برادلي وخاله باوند بإجراء أرصاد مشتركة، قاما فيها بتحديد لمواقع النجوم والسدم، ورصدا حوادث كسوف أقمار المشتري، وقاسا قطر الزهرة، واختلاف منظر المريخ، وغير ذلك، من المهمات التي كلفا بها من قبل نيوتن وهالي.

في سنة (1721) أخبر برادلي أبرشيته في بردستو أنه سيغادرها، وبتوصية من محركه نيوتن عُيِّن برادلي أستاذًا لعلم الفلك في أكسفورد، مات خاله باوند سنة (1724) ، وانضم إليه رفيق عمل جديد اسمه صاموئيل مولينو Samuel Molyneux والذي كان عضوًا في البرلمان، وهو هاوٍ فلكي ثري، ومن ثم بدءا معًا رحلة قياس اختلاف المنظر النجمي لجاما دراكونيس، والذي سبق أن عمل عليه هوك، قاما بصنع مقراب سمتي بطول (24) قدمًا، وثبتاه جيدًا، وبدءا رحلة القياس المضنية، في ديسمبر (1725) ، وفي مارس (1726) بلغ النجم أقصى انزياح له جنوبًا بمقدار عشرين ثانية قوسية، ثم غير النجم اتجاه حركته جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت