خلاصة كتاب المبادئ لا يمكن تصديقها، إنهما يغمضان أعينهما حتى لا يريا الأدلة، إن قوة الجاذبية لا يمكن إنكارها" [انظر:"مؤسسي علم الفلك الحديث"ص (311 - 313) ] ، وأما قصة حساب التفاضل والتكامل: فإن نيوتن لم يعرف حساب التفاضل والتكامل، وإنما الذي كتب فيه نيوتن هو ما يسمى بالجريان والسلسلة اللانهائية، وما إن مات نيوتن بنحو تسع سنوات حتى أصبح في طي النسيان، وأما حساب التفاضل والتكامل الذي ابتكره لايبنز فقد كان معمولًا به في أوروبا منذ عام (1710) ، وأما هذا الكلام المسطور في ترجمته فقد كان نتيجة حملة نيوتن المسعورة من خلال جمعيته الملكية في انتحال أعمال الآخرين، ونسبتها إلى نفسه زورًا وبهتانًا، وتجريد أصحاب الحقوق من حقوقهم، بحيل دنيئة وطرق بذيئة وقحة، ولهذا فإن سمعة نيوتن في أوروبا في ذلك الوقت لم تكن بهذا القدر الذي نسمع به الآن، وإنما هي سمعة مختلقة مبالغ فيها عن عمد، فقد كان كثيرون يكنون له الكراهية بسبب أعماله الدنيئة، وأقصى ما يقال فيه إن سمعته بين علماء أوروبا كانت بسيطة في ذلك الوقت، وأما مسألة تأليه نيوتن فقد كانت من عمل الملحد الفينيسي الماسوني، أحد كهنة الصليب الوردي: أنطونيو كونتي Antonio Conti والذي ولد في بادوا سنة (1677) ، هو الذي صنع أسطورة نيوتن في فرنسا حيث كان يعمل على إيجاد طبقة فرنسية موالية للحزب الفينيسي في إنجلترا، بدأ بلفت الانتباه عن طريق وساطته بين نيوتن ولايبنز في الحرب التي كانت دائرة بينهما، ومن خلال هذه الوساطة الشيطانية استطاع أن يتقرب جدًا من نيوتن وهالي، حتى تحولت إلى صداقة حميمة، وبتأثيرها أدخله نيوتن في الجمعية الملكية سنة (1715) كعضو فيها، كونتي أدرك أن نيوتن كان غريب الأطوار، مصابًا بجنون العظمة، لذا فقد عمل على إذكاء نار الفتنة بين نيوتن ولايبنز، كان قد تقرب سابقًا إلى لايبنز، واستلم منه لاحقًا رسالة يبين فيها الأخير وجهة نظره تجاه أفكار نيوتن في الجاذبية وحساب التفاضل، وغيرهما، سارع كونتي لإطلاع نيوتن عليها لكي يستشيط غضبًا، ويبدأ في تحطيم لايبنز من خلال سلطته في الجمعية الملكية، كما سبق ذكره قريبًا. عاد بعد ذلك كونتي إلى فرنسا للعمل على إيجاد شعبية علمية لنيوتن ضد لايبنز، ونجح في ذلك من خلال الصالونات العلمية، واستطاع أن يجذب انتباه الفرنسيين"