الصفحة 104 من 157

أفعال النصير أنه مروق وإعراض عما جاء به الرسول، ولهذا كان النصير أقرب إلى العلماء لأن في كلامه ما هو حق، كما أن الصدر أقرب إلى العباد لأن في فعاله ما هو عبادة"."

وقد أطال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الرد على أهل الحلول والاتحاد وأهل وحدة الوجود، وبيان مخازيهم، وفضح معتقدهم الخبيث، انظر المجلد الثاني بأكمله من مجموع الفتاوى.

ثم حمل لواء الإلحاد والهرطقة والدوران: إسحاق نيوتن Isaac Newton (1642 - 1727 م) ولد بعد وفاة أبيه، ضئيل الجسم جدًا، في مقاطعة لنكولن الإنجليزية، ثم تزوجت أمه وهو في سن الثالثة، فأدى إهماله وفقدان حنان أمه في سن مبكرة إلى نشوء حقد دفين على أمه وزوجها، حتى همَّ بحرقهما مع البيت الذي يسكنان فيه، وهكذا تبدأ حياة العباقرة، عباقرة الفن والإلحاد، بعثته أمه إلى مدرسة كنج في جرانثام، وهناك بدأت تظهر ميوله إلى علم الميكانيك (الحركة الآلية) ، فصنع لنفسه لعبًا متحركة، مثل الطاحونة الهوائية وغيرها، واهتم جدًا بالكتب العلمية وتحصيل العلم الذي يهواه إلا أنه كان في البداية مهملًا لدراسته، وفي أحد الأيام قام أحد زملائه بضربه عند دخول الفصل، فانتظره نيوتن عند الخروج من المدرسة، وكال له عدة لكمات مما جعل خصمه يقر بالهزيمة، ولم يكتف بذلك نيوتن بل إمعانًا في الانتقام قام بجذب أذن خصمه تحت تصفيق كل الفصل وأجبره على تقبيل الأرض عدة مرات، ومنذ ذلك الحين أصبح لديه شعور بحب التفوق، وكأنه يقول لنفسه: لماذا لا أكون متفوقًا في كل شيء [انظر:"مؤسسي علم الفلك الحديث"ص (274 - 275) ] ، وهكذا أيضًا تبدأ حياة عظمائهم بالإمعان في الانتقام من الآخرين، وانتهاز الفرص لإذلالهم، والحط من كرامتهم، وأما أنبياؤنا فقد ضربوا لنا المثل في العفو عند المقدرة، فعن أنس بن مالك، قال: كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجَبَذه بردائه جَبْذةً شديدةً، نظرت إلى صفحة عنق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضحك، ثم أمر له بعطاء [أخرجه البخاري (3149 و 5809 و 6088) . ومسلم (1057) ] ، والأمثلة على حلمه - صلى الله عليه وسلم - وعفوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت