فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 72

يُعْجِز البشر عن الإتيان ولو بسورة من مِثله (من مثل سُوَرِه) ، وذلك بالإضافة إلى الحقائق العلمية المبُهرة (في شتى المجالات العلمية) التي أخبر بها وأشار إليها في آياته الكريمات منذ أكثر من 1400 عام في وقت لم يكن لأحد أدنى معرفة بها والتي لم تُكْتَشف إلا حديثا لتكون شاهدة على أن هذا الكتاب (القرآن الكريم) المُتَضَمِّن لها هو كتاب الإله الخالق تبارك وتعالى.

ومن ثم يكون حِفْظه (من الله تعالى) في إطاره الربّاني إلى يومنا هذا وإلى قيام الساعة مع ضياع وتحريف غيره من الكتب السابقة دليل على أنه كتاب الله تعالى الذي قد خُتِمت به جميع الكتب السماوية السابقة.

-ولقد دعا الإسلام إلى الإيمان بأنبياء الله تعالى ورسله وتوقيرهم.

وهم من اختارهم الله تبارك وتعالى من خَلْقِه (من البشر) لتبليغ دعوته ورسالته ولتعريف الناس بإلههم وخالقهم ودعوتهم إلى الإيمان به وبوحدانية ألوهيته وتوْجِيههم إلى عبادته بالكيفية التي أرادها منهم (بما اقتضت به كمال حِكْمته ومشيئته) من خلال تنفيذ تعاليمه وأوامره.

ومن ثم فإنه يلزم الجميع الإيمان بخاتم أنبياء الله تعالى ورسله وهو نَبِيُّ الإسلام محمد - صلى الله عليه وسلم - والتصديق بدعوته ورسالته، وذلك لما تبيّن من شواهد نبوتة وبراهين رسالتة، ونموذج ذلك:

-العقيدة النقية والدعوة الصافية التي جاء بها نَبِيُّ الإسلام محمد - صلى الله عليه وسلم - والتي تقبلها الفطرة النقية والنفوس الزكية والعقول الرشيدة (التي قد أشرنا إليها آنفا) .

-أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - الحميدة وصفاته الكريمة بما في ذلك من حلاوة منطقه وعذوبة حديثه وجمال حاله وكمال صفات خِلْقَتة وجمالها، ونَسَبِه - صلى الله عليه وسلم - الشريف (حيث كان - صلى الله عليه وسلم - أشرف العرب نسبا) ليكون ذلك دليلا على اصطفاء الله تعالى له للنبوة والرسالة.

-زُهْده - صلى الله عليه وسلم - وعُزوفه عن زينة الدنيا ومفاتنها ومسارعته - صلى الله عليه وسلم - في عبادة الإله الخالق وحده وإلى ما كان يدعو إليه من سُبل الخير والفضيلة و مكارم الأخلاق وصلة الأرحام واشتغال قلبه على الدوام بذكر الله تعالى.

-رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالإنسان ورأفته بكافة مخلوقات الله تعالى وبركته - صلى الله عليه وسلم - على كل من التصق به بسبب من الأسباب.

-تأييد الله سبحانه وتعالى له - صلى الله عليه وسلم - باستجابة دعاءه، ليكون ذلك دليلا على صدق دعوته - صلى الله عليه وسلم -.

-تأييد الله سبحانه وتعالى له - صلى الله عليه وسلم - بالمُعجزات والخوارق التي يعجز عن أن يأتي بها سوى أنبياء الله تعالى ورسله لتكون شاهدة على صدق دعوته - صلى الله عليه وسلم - ومصداقية رسالته بما في ذلك المعجزة الكبرى (التي تعهّد الله تبارك وتعالى بحفظها إلى يومنا هذا وإلى قيام الساعة) وهي: الكتاب السماوي الخاتم لجميع الكتب السابقة، وهو القرآن الكريم محتفظا بنصّه الإلهي وإشراقاته النورانية، متحديا ببلاغته وروعة معانيه ودقة ائتلاف ألفاظه ومبانيها وسمو أهدافه ومراميه للعرب وغيرهم في كل مكان وزمان بأن يأتوا ولو بسورة واحدة (من سطر واحد) من مثله ولكنهم عجزوا وفشلوا، ومتضمنا (القرآن الكريم) للحقائق العلمية المبهرة التي أخبر بها منذ أكثر من (1400) عام والتي لم يكن لأحد أدنى معرفة بها، ثم يأتي العلم الحديث ليشهد بصحتها ومصداقيتها لتكون برهانا على أن القرآن الكريم إنما هو وحي من عند الله تعالى وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم أنبيائه ورسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت