فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 72

يقول الله تعالى: وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَن تَزَكَّى (76) [سورة طه: 75 - 76]

يقول الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) [سورة الشمس: 9]

فلقد حثّ الإسلام على تزَكية النفس ودعا إلى تهذيبها وتطهيرها من العيوب والآفات والرذائل، والسُمُوّ والارتقاء بها إلى مراتب الإحسان، مُبَيّنا أن ذلك هو طريق الفَلَاح والفوز بالدرجات العالية في جنّات النّعيم، وتكون تزكية النفس من خلال استبدال الإنسان صفات الكُفر والتكذيب بالإله الخالق والتكذيب بأنبيائه ورسله وكتبه واليوم الآخر .. والشرك والمعصية بصفات الإيمان بالإله الخالق ووحدانية ألوهيته والإيمان بأنبيائه ورسله وكتبه واليوم الآخر .. والطاعة والعبادة، وباستبدال الصفات الرذيلة والأخلاق الذميمة والمعاملات السيئة بالصفات الطيبة والأخلاق الحميدة والمعاملات الكريمة.

-لقد جاء الإسلام عامِلا على تكريم الإنسان والحفاظ على حياته وذلك من خلال تشريعاته القويمة، فالله تعالى يقول: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ .. (70) [سورة الإسراء: 70] ، حيث أمر بالحفاظ على ما أنعم الله تعالى به على الإنسان من نِعم عظيمة (كالصحة .. ) وعلى ما كَرّمه به من نعمة العقل، فنهى عن ما يكون سببا في ذهاب العقول وغيابها وأحَلّ له الطيبات التي تعود عليه بالمنفعة والفائدة وحَرّم عليه الخبائث التي تكون سببا في إيذاءه وضرره.

-ولقد نهى الإسلام عن قتل النفس (بصفة عامة) بغير وجه حقّ وشدّد في التحذير من تلك الجريمة المنكرة، حيث يقول الله تعالى: .. أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا .. (32) [سورة المائدة: 32] ، وبَيَّن عِظَم عقوبتها في الدنيا والآخرة.

-ولقد نهى الإسلام عن أن يقتل الإنسان نفسه أو أن يُلقِي بها إلى التهلكة، حيث يقول الله تعالى:

وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) [سورة النساء: 29]

وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ .. (195) [سورة البقرة: 195]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت