يقول الله تعالى: وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَن تَزَكَّى (76) [سورة طه: 75 - 76]
فالله تبارك وتعالى يخبرنا في هذه الآية القرآنية الكريمة بجميل ثوابه وعظيم مكافأته لمن آمن به سبحانه وتعالى وبوحدانية ألوهيته وعمل عملا صالحا، مُخْلِصا له سبحانه وتعالى في نِيِّته مُستسلما له خاضعا ممتثلا لأوامره جلّ وعلا، وهذه المكافأة هي: الدرجات العالية في جنّات الخلود بما فيها من نعيم دائم مقيم لا يفنى ولا يزول.
-ومن وصْف الجنة في الإسلام:
1 -نعيمها دائم، فلا يَقِلّ ولا ينقطع أبدا.
2 -مُضيئة مُزَيَّنة لأهلها (أهل الجنّة) ، ليس بها حَرّ أو برد، من يدخلها يسْعد ولا يشقى أبدا.
3 -تُرْبتها شديدة البياض، وترابها المسك الخالص ذو الرائحة الطيبة القوية، وحصباؤها (صِغار أحجارها) اللؤلؤ والياقوت.
4 -قصورها من الذهب والفضة.
5 -أنهارها في أجمل صورة وأبهى منظر وذلك مع كثرتها وتَنَوُّعها، فبالجنة أنهار من الماء الصافي وأنهار من اللبن الذي لم يتغير طعمه وأنهار من العسل المُصَفَّى .. إلى غير ذلك.
6 -مليئة بالبساتين الخضراء والأشجار النضِرة المثمرة.
يقول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"إنّ في الْجَنّة لشجَرة يسيرُ الرَّاكِب في ظِلِّها مائة سَنَة .." [رواه البخاري] .
ويقول النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:"ما في الْجَنّة شجَرة إلّا وسَاقها مِنْ ذَهَب" [رواه الترمذي] .
7 -ثمارها طيّبة وكثيرة ومتنوعة، ولا تنقطع في أي من الأوقات أبدا.
8 -بها كل ما لذّ وطاب من مختلف أنواع الطعام (كمختلف أنواع اللحوم .. ) والشراب.
9 -فيها كل ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين، وبها من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خَطَر على قلب بشر.
-وإن من وصف أهل الجنة في الإسلام:
1 -وجوههم حسنة جميلة، نَضِرة مُضيئة كالقمر ليلة البدر.
2 -طولهم ستون ذراعا.
3 -أعمارهم في سنّ الـ 33 من العمر، لا يشيبون ولا يهرمون أبدا، حيث يخلّدون في سنّ الشباب أبدا، لا يفنى شبابهم ولا يبلى ثيابهم، فيُنعّمون ولا يموتون فيها أبدا.
4 -أصِحّاء، فلا يسقمون ولا يمرضون أبدا.
5 -يُنَعّمون برضا الله تبارك وتعالى عليهم وعدم سخطه عليهم أبدا، فلا يصيبهم همّ ولا غمّ ولا ضِيق ولا حزن ولا بؤس قط، فيسعدون ولا يشقون أبدا.