صفة (الإرادة) : ويقصد بها أن الله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء وما يريد وذلك في إطار فضله وعدله تبعا لسعة علمه وكمال حكمته.
صفة (المغفرة والرحمة والكرم) : ويقصد بها أن الله سبحانه وتعالى يحب المغفرة والرحمة والكرم فيغفر لعباده ذنوبهم وتقصيرهم إذا تابوا إليه وآمنو به وامتثلوا اوامره، ويشملهم برحمته، ويكرمهم برضاه عليهم ودخولهم جنته بما فيها من نعيم عظيم دائم مقيم.
صفة (الحقّ والعدل) : ويقصد بها أن الله سبحانه وتعالى يحب الحقّ والعدل فلا يظلم عباده شيئا، فلا يتحمل أحد خطأ غيره وإن كان أبيه أو أمه، فكل إنسان مسئول عن نفسه، فمن يعمل مثقال ذرة من خير فسوف يجد أجرها وثوابها يوم القيامة (اليوم الذي يُبعث الناس فيه بعد موتهم لمحاسبتهم على أعمالهم في الدنيا وموافاتهم أجورهم عليها) ومن يعمل مثقال ذرة من شر فسوف يُحاسب عليها.
صفة (السلام) : فالله سبحانه وتعالى يحب السلام وهو من يأمر عباده بتحقيقه في الأرض والأخذ بأسبابه وينهاهم عن الظلم والطغيان ومن ثم يكون السلام والأمان، ولعلنا ندرك الحكمة في أن التحية في الإسلام هي السلام، بمعنى أن يقول المُحيي (السلام عليكم) ويُرَدّ عليه بقول (وعليكم السلام) فيكون الشعور بالأمن والاطمئنان.
ولقد جاء الإسلام مُبَيّنا أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء في كماله وجماله وجلاله وفي عظمته وقوته وفي طلاقة قدرته وسعة علمه وكمال حكمته ... إلى غير ذلك من صفات الله الحسنى.
-ولقد جاء الإسلام داعيا إلى تنزيه الإله الخالق الواجد عن ما لا يليق به من صفات معيبة ومذمومة، وتنزيهه (سبحانه وتعالى) عن ما لا يليق به من أفعال البشر (التي يحتاجون إليها) وغيرهم من المخلوقات الأخرى من مأكل ومشرب (وما يتبع ذلك من ذهاب للخلاء لقضاء الحاجة) ونوم وراحة وزواج وتناسل ... ، فهو سبحانه وتعالى الخالق للبشر وغيرهم من المخلوقات الأخرى وهو سبحانه وتعالى الواجد لتلك الصفات فيهم من احتياج للمأكل والمشرب وقضاء الحاجة والنوم والراحة واحتياج للتزاوج والتناسل واحتياج للولد ... إلى غير ذلك، ولكنه سبحانه وتعالى غنيّ عن مثل ذلك كله فهو الإله الخالق الواجد.
-ولقد جاء الإسلام داعيا إلى تنزيه الإله الخالق عن صفة العنصرية، وأنه سبحانه وتعالى ليس إلها لأفراد وجماعات دون آخرين أو لأمّة دون غيرها من الأمم أو لشعب دون غيره من الشعوب، بل إنه تبارك وتعالى هو إله العالمين، يقبلهم جميعا (إذا أقبلوا عليه وآمنوا به وامتثلوا له) ويتوب عليهم ويغفر لهم ويفتح لهم أبواب رحمته بل ويدخلهم جنّته ويرضى عنهم، فهو جلّ وعلا الإله الحقّ العَدْل الذي لا يظلم أحدا من عباده شيئا، فالكلّ عند الله تعالى سواء وليس لأحد على الآخر فَضْل إلا بإيمانه بإلهه وخالقه وتقواه له وعمله الصالح الذي يبتغي به التقرّب إليه ورضاه عليه.
-ولقد جاء الإسلام داعيا إلى تنزيه الإله الخالق عن صفة الاحتياج للولد ومن ثم تنزيهه سبحانه وتعالى عن اتخاذه صاحبة أو زوجة (لتأدية وظيفة الإنجاب) ، فهو الإله الخالق الذي لم يولد من شيء وليس قبله شيء، وكما أنه سبحانه وتعالى لم يُولد من أحد فإنه سبحانه وتعالى ليس بحاجة لأن يلد أحدا ولا يليق في حقه مثل ذلك فهو الواجد لكل شيء من عدم (من لا شيء) .