الصفحة 70 من 70

2 -كتابة الميثاق يوم (ألست بربكم) :

-قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 172 - 173] .

3 -التقدير العمري عند تخليق النطفة في الرحم:

فيكتب إذ ذاك ذكورتها وأنوثتها والأجل والعمل والشقاوة والسعادة والرزق وجميع ما هو لاقٍ فلا يزاد فيه ولا ينقص منه.

-عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد. فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها» .

4 -التقدير الحولي في ليلة القدر:

يقدر فيها ما يكون في السنة إلى مثله: قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} [الدخان: 3 - 5] . قال الحسن البصري: والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان وإنها لليلة القدر، يفرق فيها كل أمر حكيم، فيها يقضي الله تعالى كل أجل وعمل ورزق إلى مثلها.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر حتى الحجاج يقال يحج فلان ويحج فلان.

5 -التقدير اليومي:

وهو سوق المقادير إلى المواقيت التي قدرت لها فيما سبق: قال تعالى: {يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] . فمن شأنه تعالى أن يغفر ذنبًا ويفرج كربًا ويرفع قومًا ويضع آخرين، وهذا التفسير علقه البخاري موقوفًا عن أبي الدرداء رضي الله عنه.

وجملة القول في ذلك أن التقدير اليومي هو تأويل المقدور على العبد وإنفاذه فيه في الوقت الذي سبق أن يناله فيه، لا يتقدمه ولا يتأخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت