المرتبة الأولى: الإيمان بعلم الله عز وجل المحيط بكل شيء من الموجودات والمعدومات والممكنات والمستحيلات.
-قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [الحشر: 22] .
وقال تعالى: عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ
وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [سبأ: 3] .
-عن عمران بن حصين رضي الله عنهقال: قال رجل: يا رسول الله أيعرف أهل الجنة من أهل النار؟ قال: «نعم» . قال: فلم يعمل العاملون؟ قال: «كلٌّ يعمل لما خُلق له» أو «لما يُسِّرَ له» .
المرتبة الثانية: الإيمان بكتاب الله الذي لم يفرط فيه من شيء:
-قال تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] .
-وقال تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: 70] .
-عن علي رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه عود ينكت في الأرض وقال:"وما منكم أحد إلاّ وقد كتب مقعده من النار أو من الجنة". فقال رجل من القوم: ألا نتكل يا رسول الله؟ قال:"لا، اعملوا فكلٌ ميسر"ثم قرأ: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} [الليل: 5 - 6] .
والإيمان بكتابة المقادير يدخل فيه خمسة تقادير:
1 -التقدير الأزلي قبل خلق السموات والأرض: عندما خلق الله تعالى القلم كما قال ربنا تبارك وتعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد:22 - 23] .
و عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان الله ولم يكن في شيء غيره وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السماوات والأرض» .
-عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء» .
-عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة» [صحيح الجامع الصغير] .