الصفحة 67 من 70

قال قتادة: سمعته أيضًا يقول: «فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأستأذن على ربي في داره [1] فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت له ساجدًا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: ارفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعط. قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، وقال: ثم أشفع فيحد لي حدًا فأخرج فأدخلهم الجنة» قال قتادة: وسمعته يقول: «فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعيد الثالثة فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدًا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: ارفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعط، قال فأرفع رأسي فأثنى على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حدًا فأخرج فأدخلهم الجنة» قال قتادة: وقد سمعته يقول: «فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن» أي وجب عليه الخلود. قال ثم تلا هذه الآية: {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} [الإسراء: 79] . قال: وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم.

-عن أنس بن مالك رضي الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن بُرَّة، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة» [رواه مسلم] ..

-عن أنس بن مالك رضي الله عنهعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها سفع [2] ، فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين» [رواه البخاري] .

أسعد الناس بشفاعته صلى الله عليه وسلم:

عن أبي هريرة رضي الله عنهأنه قال: قلت: يا رسول لله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه» [رواه البخاري] .

(1) معناه في داره الذي اتخذها لأوليائه وهي الجنة.

(2) أي سواد فيه زرقة أو صفرة، يقال سفعته النار إذا لفحته فغيرت لون بشرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت