ومن ثم اختيار المناهج والمقررات الدراسية في ضوء هذه الخصائص. كما أن طرق التعليم والتعلم تحتاج إلى مراعاة خصائص النمو للتلاميذ، فإذا كان هذا الأمر ضرورة ملحَّة في تعليم الصغار فإنها تصبح أكثر إلحاحًا في تعليم الكبار.
خصائص الكبار:
يتسم الكبار بسمات وخصائص ينبغي مراعاتها عند التخطيط لبرامج تعليم الكبار ليس هذا فحسب بل ينبغي مراعاة كيفية الاستفادة منها في تطوير الاتجاهات لديهم وإلا تصبح هذه البرامج غير ذات فائدة ما لم تتمشى مع خصائص المتعلمين النفسية والاجتماعية للكبار، وهذه الخصائص هي:
• الناحية الاجتماعية: يختلف الكبار عن الصغار حيث أن الكبار يبدأون الدراسة ولديهم خبرات طويلة في الحياة، كما أن لديهم دائرة واسعة من العلاقات والمسئوليات والأدوار الاجتماعية، فهم من العاملين في مجالات العمل المختلفة ولهم مسئوليات واهتمامات بالقضايا العامة المحلية والعالمية.
• الناحية المعرفية: يجب أن يكون مفهوم أن السن في حد ذاته لا يعيق أو يعطل قدرة المتعلم الكبير على التعلم، فإذا لم يكن بالمتعلم ضعف في حواسه نتيجة كبر السن فإن الأمور تتحول لصالحه نظرًا لما لديه من الخبرات الواسعة والمتنوعة نسبيًا قد تجعل تعلمه أكثر ترابطًا وتحركًا وتفاعلًا واتساعًا، كما أن ذلك قد يجعل قدرته على الاستعداد للتعلم كبيرة إلى حد بعيد.
• الناحية الانفعالية: يجب أن يأخذ بعين الاعتبار أن الحياة الانفعالية للمتعلم شديدة العمق والتعقيد والحدة، فما يقدم إليه يجب أن يكون مقبولًا حتى يتمكن دمجه في الحياة الانفعالية، ومن المشاعر والاتجاهات الهامة عند الراشد تلك التي تتصل بذاته، ومدى قدرته ودوافعه نحو التعلم، ومستوى طموحه واستعداده ولقبول الخبرات الجديدة، فالخوف من الفشل على سبيل المثال وإن كان يؤدي إلى زيادة الحرص والإتقان في الأداء أحيانًا، إلا أن المبالغة في هذا الشعور قد يؤدي إلى تدني الأداء عند الكبير.