ما نصت عليه أهداف الخطة الخمسية الثامنة للتعليم فيما يتعلق بتعليم الكبار ومحو الأمية والذي تتضمن توسيع مجالات تعليم الكبيرات الحالية والأخذ بالأنظمة المرنة من خلال صيغ متطورة تتناسب مع احتياجات تعليم الكبيرات وظروفهن، مع تدعيم الوصول بخدمات تعليم الكبيرات ومحو الأمية إلى أماكن تمركز الاحتياجات.
ويعتبر انطلق برنامج الحي المتعلم الذي يحمل بين طياته الاهتمام بالمرأة عن طريق إكسابها مهارات علمية وحرفية تُسهم في دفعها نحو العمل المنتج من خلال صقل مواهبها في الأحياء التي بحاجة إلى رعاية واهتمام وذات كثافة سُكانية تحت شعار (نحو أسرة منتجة) .
ويهدف برنامج الحي المتعلم لإيجاد نموذج لمحو الأمية الحضارية والثقافية وتوسيع مفهوم تعليم الكبار من محو الأمية إلى التعلم مدى الحياة وتوثيق العلاقة بين برامج تعليم الكبار وخطط التنمية عن طريق المشاركة في إعداد المرأة خاصة الأقل حظًا في التعليم كأحدي القوى القادرة على المساهمة في تنمية المجتمع وتطويره، كذلك نشر ثقافة العمل التطوعي بين أفراد المجتمع وتمكين المرأة من النهوض بمستواها الثقافي والصحي والاجتماعي والاقتصادي وإكسابها المهارات التي تؤهلها لسوق العمل ودعم فكرة التعلم من اجل العمل والتعايش مع الآخرين والتعامل مع المتغيرات الاجتماعية.
ويعد استهدف جميع الفئات العمرية للنساء أكبر دليل صدق الرسالة والرؤية التي تنتهجاها إدارة برنامج الحي المتعلم، إذ أن تثقيف امرأة يعد تثقيف عائلة بأكملها وذلك لكون البرنامج من الأساليب الفاعلة في محو الأمية الأبجدية والحضارية وهو برنامج تعليمي وتدريبي يهتم بإكساب مهارات علمية وثقافية وحياتية للمتدربين تسهم في دفعهم نحو العمل المنتج بأسلوب جذاب.
ويعد البرنامج أنموذجًا جيدًا لمراكز الأحياء الذي يُحتذي به لمواكبة المجتمع المعرفي الذي تتطلع المملكة العربية السعودية للوصول إليه في عام (1444 هـ) ، فهو من البرامج الفاعلة في تنمية الأحياء الفقيرة ومحو الأمية الأبجدية والحضارية؛ حيث أنه برنامج تعليمي وتدريبي يستغرق تنفيذه (عام دراسي) يهتم بدعم المرأة بتزويدها بالمهارات الحياتية وإكسابها مهارات علمية وعملية تدفعها نحو العمل المنتج بأسلوب جذاب؛ لتسهم في النمو الاقتصادي والاجتماعي لأسرتها ومجتمعها.