الصفحة 66 من 101

كما ذكر بعض علماء التجويد ألقابًا كثيرة لأنواع من المدود وهى جميعها لا تخرج عن الأنواع التسعة التى ذكرناها، ومنها مد الفرق، ومد التمكين، وسنذكرهما بعد أن ننتهي من أنواع المد الفرعي.

أولًا: المد المتصل

سمى متصلًا لاتصال حرف المد بالهمزة في كلمة واحدة، مثل: {جَاءَ} - {يَشَاءُ} - {السَّمَاءِ} - {سُوءُ} - {الْمُسِيءُ} - {سِيئَتْ} .

-حكمه: (الوجوب) ، لأنه محل اتفاق بين القراء علي اعتبار أن أثر الهمزة من زيادة المد، بمعنى: أن حروف المد خفية، والهمزُ بعيد المخرج، صعبٌ في اللفظ، فإذا لاصق حرفًا خفيًا خِيِفَ عليه أن يزداد خفاءً فَقُوّيَّ بالمد احتياطًا لبيانه وظهوره، ومع اتفاقهم في الوجوب اختلفوا في مقدار زيادته، وما دمنا نعوِّل في قراءتنا على قراءة حفص بن سليمان فأنه يمده أربع أو خمس حركات عند الوصل، أما إذا وقف عليه فيزيده ليصبح ست حركات خاصةً إذا كانت الهمزة التي تلي حرف المد متطرفة موقوفًا عليها (الهمزة المتطرفة، هي التي تكون في آخر الكلمة) .

وأنبه - راجيًا - مع التكرار أن المد المتصل"واجب"بمده عند الوصل وعند الوقف فلا يستهين أحد، ويقرأه بغير المد استسهالًا.

-أمثلة للمد المتصل:

1 ـ مع الهمزة المتطرفة:

ـ {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} (البقرة:22) .

ـ {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} (الممتحنة:2) .

2 ـ مع الهمزة المتوسطة:

- {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا} (هود:77) .

- {وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} (محمد:14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت