الصفحة 52 من 101

-وقد يكون هذا الوقف قبل إنقضاء الآية، كالوقف علي أذلة من قوله تعالي: {وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} (النمل:34) ثم الابتداء بقوله: {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} .

-وقد يكون بعد انقضاء الآية بكلمة، كالوقف علي {وبالليل} من قوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138) } (الصافات) ، فقوله: {مُصْبِحِينَ} رأس الآية، ولكن التمام قوله تعالى: {وَبِاللَّيْلِ} .

-حكمه: يحسن الوقوف عليه والإبتداء بما بعده.

2 -الكاف-ي: الاكتفاء بالوقف عليه وما تم في نفسه وتعلق بما بعده معنى لا لفظًا، ويحسن الوقوف عليه والابتداء من بعده مثل نهاية الآية السادسة من سورة البقرة: {لَا يُؤْمِنُونَ} فنقف عليها ثم نبدأ التلاوة بقوله جل شأنه من الآية التالية لها: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (البقرة:7) .

-وقد يتفاضل هذا النوع في الكفاية، كقوله تعالى في سورة البقرة {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} فهو كاف، وقوله تعالي: {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} أكفي منه، ثم يختم الآية بقوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} لتكون أكفي منهما.

3 -الحس-ن: سُمّي حسن لأنه يحسُن الوقوف عليه، فهو الوقف علي ما تم في ذاته وتعلق بما بعده لفظًا ومعنى، لكونه إما موصوفًا والأخر صفة له أو مستثنى منه والأخر مستثنى، ومثال ما تعلق به الكلام لفظًا ومعنى كالوقف علي لفظ الجلالة: {لِلَّهِ} من قوله تعالي: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، ثم نبدأ بقراءة: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الفاتحة:1) ، فهذا وإن تم معنى أو أفهم لكنه تعلق بما بعده لفظًا ومعنى.

-حكمه: يحسن الوقوف عليه والابتداء به إن كان رأس أية.

ومع ما تقدم فيرى العلماء إنك - أخي المسلم - إذا قرأت {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، حسن لكن لا تبتديء {رَبِّ الْعَالَمِينَ} إلا بعد الرجوع إلي {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، لأن الابتداء بما يتعلق بما قبله لفظًا قبيح خاصةً إذا كان التعلق شديد بين الآيتين.

4 ـ القبيح: لا يصح الوقف عليه، لأنه وقف على ما لم يتم معناه لتعلقه بما بعده لفظًا ومعنى، كالوقف علي المضاف دون المضاف إليه، وعلي الرافع دون مرفوعه، والناصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت