(وَالْمِيمَ مِنْ مَخْمَصَةٍ وَمِنْ مَرَضْ) : أي: احذر تفخيم الميم، فهي من الحروف المرققة دائمًا، مثل: (مَخْمَصَةٍ) ، (مَرَضْ) . وكلمة (مخمصة) فيها ميمان كلاهما مرقق كما علمنا لكن القارئ قد يلحن فيهما ويلفظهما مفخمتان؛ لمجاورتهما لحرف استعلاء وهو الخاء. وكلمة (مرض) كذلك قد يفخمها القارئ خطأً لمجاورتها للراء المفخمة، فينبغي الحذر من ذلك.
37)وَبَاءَ بَرْقٍ بَاطِلٍ بِهِمْ بِذِي وَاحْرِصْ عَلَى الشِّدَّةِ وَالجَهْرِ الَّذِي
38)فِيهَا وَفِي الْجِيمِ كَ: حُبِّ الصَّبْرِ رَبْوَةٍ اجْتُثَّتْ وَحَجِّ الْفَجْرِ
(وَبَاءَ بَرْقٍ بَاطِلٍ بِهِمْ بِذِي) : ويُحذِّر الناظم القارئ هنا من تفخيم الباء، فهو من الحروف المرققة دائمًا، وضرب أمثلة على ذلك: (بَرْقٍ) ، (بَاطِلٍ) ، (بِهِمْ) ، (بِذِي) .
(وَاحْرِصْ عَلَى الشِّدَّةِ وَالجَهْرِ الَّذِي فِيهَا وَفِي الْجِيمِ كَ: حُبِّ الصَّبْرِ وَرَبْوَةٍ اجْتُثَّتْ وَحَجِّ الْفَجْرِ) : وهنا يوصى الناظم القارئ أن يحرص على الإتيان بصفتي الشدة والجهر في الباء والجيم، فكون حرفي الباء والجيم من حروف الاستفال وهي صفة ضعف ينبغي أن لا يحمل القارئ على إهمال صفتي القوة فيهما أي صفتي الجهر والشدة، وضرب أمثلة على الباء: (كَحُبِّ) ، (?لصَّبْرِ) ، (بِرَبْوَةٍ) ، وضرب أمثلة على الجيم: (?جْتُثَّتْ) ، (حِجُّ) ، (?لْفَجْرِ) .
39)وَبَيِّنَنْ مُقَلْقَلًا [1] إِنْ سَكَنَا وَإِنْ يَكُنْ فِي الْوَقْفِ كَانَ أَبْيَنَا
أي أن حروف القلقلة (قطب جد) لابد من بيانها والنطق بها مقلقلة عند سكونها، وإن كان الحرف المقلقل موقوفًا عليه مثل: (بعيد، بهيج، حقيق) كانت القلقلة أبين وأوضح من الحرف المقلقل الساكن في وسط الكلام مثل: (قدْ أفلح، يقْتل) .
وهنا يبين الناظم أن القلقلة الكبرى أوضح وأبين من القلقلة الصغرى، وقد سبق الحديث عن القلقلة عند شرحنا لصفات الحروف.
(1) وفي نسخ أخرى:"مُقَلْقِلًا"بكسر القاف الثانية.