الصفحة 63 من 104

رضي الله عنه خطب يومًا فقال: إياكم والبطنة فإنها مكسلة عن الصلاة، مؤذية للجسم، وعليكم بالقصد في وقتكم، فإنه أبعد عن الأشر، وأصحُّ للبدن، وأقوى على العبادة. وإن أمرًا لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه.

وتجدر الإشارة إلى أن الأكل الكثير يكون من أمور:

1 -إحتراق وشدة حرارة مزاج.

2 -صحة ومعدة وحسن هضم.

3 -اتساع المحل وموضع الغذاء.

4 -ترك التسمية على الطعام والشراب.

5 -تقدّم جوع، فإن من تجوّع يأكل.

6 -تقدّم مرض، فإنه يحصل للبدن فيه خلو من الأكل، فإذا عوفي أكل.

7 -كفر ونفاق، كما صح الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - (( المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء ) )صحيح البخاري.

ولا شك أن كثرة الأكل تورث التخم والريح والغليظة في البدن، ولا سيما في المعدة والأعضاء الباطنة، وتورث السُّدد وتُحدث السِّمن والترهل وكثرة البلغم والكسل والنوم والبلادة.

وقد ورد عن لقمان الحكيم قوله لابنه: يا بني، إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، وخرست الحكمة، وقعدت الأعضاء عن العبادة.

وقديمًا قيل: مَنْ أكل كثيرًا شرب كثيرًا، ومَنْ شرب كثيرًا نام كثيرًا، ومَنْ نام كثيرًا فاته خيرٌ كثير.

وما أحرى كل مسلم ومسلمة أن يتبع هدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم -الذي أمرنا بالتسمية قبل الأكل والأكل باليمين والأكل مما يلي الآكل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت