الصفحة 55 من 77

ويعد كتاب (النخبة والمجتمع) لبتومور من أهم الكتب التي تعرضت لمفهوم النخبة بالتاريخ، والدراسة، والتحليل، والتقويم، حيث يستعرض فيه صاحبه تاريخ المصطلح ودلالاته المعجمية والاصطلاحية، ويستكشف تاريخ النخب في الثقافة الغربية، مع استجلاء مختلف النظريات التي قيلت حول النخبة، بالتوقف عند باريتو، وموسكا، وميلز، وماكس فيبر، وكارل مانهايم، ورايمون آرون ...

ومن جهة أخرى، يهتم بوتومور بتحديد أدوار النخبة البنيوية والوظيفية، وتبيان دلالاتها السياسية والاجتماعية، في علاقة وثيقة ووطيدة بالطبقات الاجتماعية وبنياتها. وكان ميدان الدراسة هو الدول المتقدمة والصناعية. وبعد ذلك، استعرض بوتومور مختلف الانتقادات الموجهة إلى النخبة من قبل المفكرين الديمقراطيين والاشتراكيين.

وقد وجد بوتمور صعوبة في تعريف النخبة، متسائلا هل هي: طبقة أو فئة أو أقلية؟ وهل نحن أمام نخبة واحدة أم نخب متعددة؟ وكيف يمكن الانتقال من اللانخبة إلى النخبة؟ وما التأثيرات التي تمارسها النخبة في باقي الطبقات الاجتماعية الأخرى؟

ومن هنا، فقد وضع بوتومر هرما افتراضيا لتوزيع النخب، فقد وضع في أعلى الهرم النخبة السياسية، وفي القاعدة وضع النخبة الاجتماعية، وفي الوسط، توجد ظلال هاتين النخبتين: السياسية والاجتماعية.

الفرع السادس: أورس ياجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت