القائد الذي يحصل على السلطة السياسية، ويعتاد على ممارستها، يصعب عليه التخلي عنها، فيستخدم بذلك السلطة من أجل البقاء والاستمرار فيها." [1] "
وقد تأثر ميشيلز كثيرا بأفكار مدرسة النخبة الإيطالية من جهة، وبأفكار ماكس فيبر من جهة أخرى.
هذا، ويرى روبرت ميتشيل"أن قاعدة دكتاتورية النخب تشمل البنيات الصغرى، ولاتقتصر على التجمعات الكبيرة. إن الأقلية هي التي تتولى القيادة حتى في الكيانات الحزبية لأنها الأفضل تنظيما. ولعل هذا يجعلنا نتساءل إلى أية درجة يمكن أن يتواءم الدور الريادي الذي تقوم به النخب مع الديمقراطية؟ وإلى أية درجة يتطابق تعريف الديمقراطية بوصفها حكم الشعب نفسه بنفسه، مع التأثير الكبير الذي تمارسه النخبة بصفتها أقلية؟" [2]
هذا، وقد ركز ميشيلز على الأحزاب الاشتراكية في أوروبا بدراستها وتقويمها، وخاصة الحزب الاشتراكي الألماني الذي كان يرفع شعارات براقة على مستوى التنظيم الداخلي، مثل: العدالة، والمساواة، والديمقراطية. ومن ثم، فقد توصل ميشيلز إلى أن المنظمة خاضعة لنخبة القيادة التي تملك مجموعة من المزايا التي تسمو بقوتها، ولكن يتعذر محاسبتها ومراقبتها من قبل أنصارها. ومن ثم، تنحصر قيادة الحزب في بعض عناصره السياسية والبيروقراطية التي تمتلك قدرات على مستوى التخطيط والقيادة والتدبير والإشراف والتوجيه والتأطير. وفيما يخص الأحزاب الاشتراكية، فتتضمن نخبة تتفق مع بعض
(1) - محمد الرضواني: نفسه، ص:95.
(2) - المختار بنعبدلاوي: نفسه، ص:13.