تحظى هي أيضا بمواقع متميزة داخل المجتمع، إلا أن هذا لايعني بالضرورة قيامها بأدوار سياسية مهمة، ولو أنه بإمكانها أن تمارس بعض التأثير في النخبة السياسية في بعض القضايا والمواقف. إن الفرق الأساسي بين النخبة السياسية وباقي النخب يكمن في كون الأولى تتمتع بمجموعة من الصلاحيات تجعلها هي المقررة الأولى للمجتمع، بحيث تختار له توجهاته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية أحيانا، مما يجعل سلطاتها واسعة وتأثيرها لامحدودا، أما النخب الأخرى، فإنها تمارس نفوذها وسلطتها داخل مجالاتها الخاصة، دون أن تستطيع التأثير في التوجهات السياسية بشكل قوي وفعال. كما أن وجود نخبة سياسية قوية قد يكون عنصرا مساعدا على تألق وازدهار النخب الثقافية والفنية والاقتصادية، غير أن الأمور لاتتم دائما بهذا الشكل، فقد حفظ لنا التاريخ مجموعة من الحالات التي تم فيها ازدهار النخب الفنية والثقافية مع وجود نخبة سياسية ضعيفة أو متخاذلة." [1] "
وعليه، نجمل النخب المجتمعية في الأنواع التالية: النخبة السياسية، والنخبة الاقتصادية، والنخبة العسكرية، والنخبة المثقفة، والنخبة التقنية، والنخبة الحاكمة، والنخبة العلمية، والنخبة الرياضية، والنخبة الفنية، والنخبة الدينية، والنخبة الحزبية، والنخبة النقابية، والنخبة الإدارية، والنخبة القضائية، والنخبة الجمعوية، والنخبة الإعلامية، والنخبة الموظفة، والنخبة القائدة، والنخبة المدبرة، والنخبة الصناعية، والنخبة المالية، والنخبة الدبلوماسية، والنخبة الوزارية، والنخبة التربوية، والنخبة الحقوقية، والنخبة الصحفية، والنخبة المالكة، والنخبة البرلمانية، إلخ ...
(1) - حسن قرنفل: نفسه، ص:154.