نرى أن هذا الإنتاج يفرض على خليته حياة منظمة خاضعة لقوانين معينة، نجد في هذا المجتمع البسيط ظاهرة تقسيم العمل، وقد تزيد مهامها على عشرة أنواع من العمل [1] .
إن الفرد في المجتمع الإسلامي، وبسبب ضعف العلاقات الاجتماعية لا تقدم له الضمانات والمبررات التي تجعله يقدم أقص طاقاته، وكيف يقدمها وهو يرى الأنانية والتنافس البغيض، وقلة التشجيع، والأهم من ذلك هو عدم وجود الخبرة الكافية في العلاقات والانعكاسات التي تنظم استخدام الطاقة الحيوية في مستوى الفرد وفي مستوى المجتمع [2]
إن الذي يخطط للنهوض بالمجتمع الإسلامي يجب أن يكون لديه أفكار. جد واضحة عن هذه الأمور، كما أن عليه أن يكون خاليًا من العقد البيروقراطية التي تنتاب الموظف، ومن أخلاق المغرمين بتملق الرأي العام [3] فعملية بناء كيان اجتماعي ليس بالأمر السهل، لأن العقد النفسية كما يؤكد العالم الأمريكي «مورينو» هي في العلاقة بين الأفراد فيما بينهم وليس داخل الفرد كما يقول «فرويد» [4]
وكل علاقة فاسدة بين الأفراد. تولد فيما بينهم عقدا كفيلة بأن تحبط أعمالهم الجماعية [5] فالذين يستطيعون ربط العوالم الثلاثة في توافق واتزان هم الذين يستطيعون تحريك القوى جميعًا في حركة دائمة الصعود، وهذا بطبيعة الحال لا يأتي إلا عن صف وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه: {بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} [الصف:4] [6] .
في هذه المرحلة المهمة من البناء يرى مالك بن نبي أنه لابد من توجيه أمور ثلاثة:
1.الثقافة.
2.العمل.
(1) المصدر السابق/32.
(2) ميلاد مجتمع /72.
(3) المصدر السابق /107.
(4) المصدر السابق /41.
(5) ميلاد مجتمع/42.
(6) المصدر السابق/70.