الصفحة 21 من 56

اجتماعيًا .. أو نحو ذلك، ولكني اشترطت أن تكون دائرة الإسلام هي التي تجمع هذه الجماعات كلها.

وذكرت أننا - معشر السلفيين - لا نعمل إلا في سبيل أهم ما نزل به كتاب الله - عز وجل -، وبعث من أجله رسله، ألا وهو التوحيد، وتوضيحه للناس بما يجعله خالصًا من كل شرك، ومنيعًا أمام كل وثنية، ودعوت إلى أن تحل الجماعات الإسلامية خصوماتها وخلافاتها بالعودة إلى كتاب الله، وإلى حديث رسول الله تحقيقًا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59] .

فنحن لا ندعو الجماعات إلى اتباعنا في آرائنا واجتهاداتنا التي قد يكون فيها أكثر من قول، ولكننا ندعوهم إلى أمر التوحيد وهو أمر لا يختلف فيه مسلمان .. فكيف يكون فيه خلاف بين جماعتين أو أكثر؟!! هذا هو المرفوض.

أعود ثانية فأدعو المسلمين جميعًا إلى أن يرجعوا إلى دينهم الصحيح وإلى الاعتماد في ذلك على الكتاب أولًا وعلى السنة الصحيحة ثانيًا، وأصر على هذه الدعوة، ولن نتراجع عنها مهما كانت الادعاءات والافتراءات.

أقول هذا وأنا أتذكر السنوات الطوال التي عشتها في سورية، كان يحضر دروسي خلالها أعضاء من الإخوان، ومن حزب التحرير، ومن جماعة التبليغ، ومن المذهبيين .. وفي هؤلاء من يصرح بتتلمذه علي، ويقر بالفضل، فكيف نُتَّهم بعد ذلك بمحاربة الجماعات الإسلامية؟!».

هذا الذي يعرفه تلامذة الشيخ ومحبوه عنه طوال نشاطه العلمي والدعوي في دمشق، فالدكتور الشيخ مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية وعميد كلية الشريعة بجامعة دمشق كان على صلة جيدة مع الشيخ الألباني، وكان ينشر مقالاته في مجلة «المسلمون» - حضارة الإسلام فيما بعد -، ويستعين به في بعض أنشطة كلية الشريعة العلمية، وذكرنا فيما مضى دور «المكتب الإسلامي» وصاحبه الأستاذ زهير الشاويش في تبني مشروع الشيخ ومؤلفاته، والشاويش كان من أهل الحل والعقد في جماعة الإخوان المسلمين، وكان الألباني من الذين يصلون الجمعة مع الأستاذ عصام العطار في مسجد جامعة دمشق، والأستاذ العطار كان مراقبًا عامًا للإخوان المسلمين في سورية أثناء مرض الأستاذ السباعي - رحمه الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت