الصفحة 33 من 61

التاريخ لم يسجل لنا المناقشات الحية التي من الطبيعي أن تكون أثارتها محاضرته . لقد ظل عند وعده . أنا أريد أن أتكلم عن كل الخير فيه ( رسوله البطل ) بقدر ما أستطيع . واستمر في حديثه يدافع عن محمد صلى الله عليه وسلم ضد التهم المزيفة والافتراء والتشويه الذي رماه بها أعداءه .

تهمة الخداع Charge of Falsity

4-أ-"رجل مخادع يؤسس ديانة ؟ لماذا ؟ لا يستطيع الرجل المخادع أن يبني بيتًا من الآجر ( الطوب ) ! إذا لم يكن يعلم كيفية البناء . حتى ولو تتبع خصائص الملاط والطين المحروق وكل شيء آخر وتوفرت له هذه الأشياء سوف تكون نتيجة عمله كومة من النفاية ( الرابش ) وليس منزلًا . ولا يمكن لهذه الكومة أن تصمد لمدة اثني عشرة قرنًا من الزمان (1) [5] ) وأن يهدي إليها مائة وثمانين مليونًا (2) [6] ) ولكنه سينهار على الفور . المخادعون (3) [7] ) يفتضحون . وهذا يشبه النقود المزيفة تمر من أيدي المزيفين والآخرون هم الذين يتعين عليهم اكتشافها . تحترق وتنفجر الطبيعة بشعلات مضيئة .. فالثورة الفرنسية وما شابهها انطلقت تصرخ بالحقيقة المرعبة .. إن النداء الزائف ليس إلا زيفًا"

( الأبطال وعبادة الأبطال ص 58 )

4-ب- إن النظرية أو الرأي الذي يقول أن محمدًا كان مدعيًا للنبوة تعارضها بشدة حقيقة أنه عاش حياته بهذا الأسلوب الرائع والهادئ تمامًا في هذا المكان العادي وفوق كل النقد أو الاعتراض حتى ذهبت زهرة شبابه . فقد كان في الأربعين قبل أن يتحدث عن أي مهمة من السماء . وقد كان كل طموحه على ما يبدو حتى هذه اللحظة هو أن يحيا حياة شريفة وكل ما كان يرجوه من"شهرة"هو مجرد السمعة الطيبة التي يعرفه بها جيرانه"."

( الأبطال وعبادة الأبطال ص 70 )

(1) الآن مر 14 قرنا على الرسالة المحمدية . ( المؤلف )

(2) الآن عدد المسلمين ألف مليون . ( المؤلف )

(3) المخادع يملك حلقة الحقيقة والصدق ولكنه صدق زائف في حقيقة الأمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت