الصفحة 39 من 61

يقول المجادل المسيحي: كل ما تقوله يبدو أنه لا جدال فيه يا سيد ديدات ولكننا نتكلم عن الإسلام في بداية الطريق التي حول بها رسولكم الوثنيين لدينه ، كيف فعلها لو لم يكن بالسيف ؟""

واحد في مقابل الجميع One Against All

ليس بوسعنا أفضل من أن نسمح لتوماس كارلايل نفسه بالدفاع عن نبيه البطل ضد هذه التهمة الكاذبة .

7-"السيف بالفعل: لكن من أين ستأتي بسيفك !! كل فكرة جديدة في بدايتها تكون تمامًا"قاصرة على واحد"في عقل رجل واحد وحده .. وهناك تكمن لأنه حتى تلك اللحظة يكون هناك رجل واحد في العالم كله يصدقها . إنه رجل واحد في مقابل الجميع . أن يأخذ سيفًا ويحاول أن ينشر به هذه الفكرة ، لن يجدي إلا قليلًا . يجب أولًا أن تدافع عن نفسك بسيفك وعامة سينتشر الشيء بنفسه بعد ذلك إذا كان يستطيع . ونحن لا نجد أن الدين المسيحي أيضًا دائمًا يترفع عن استعمال السيف عندما حظى به يومًا . وعندما حوَّل"شارلمان"الساكسونيين إلى المسيحية فإن ذلك لم يكن بالوعظ".

( الأبطال وعبادة الأبطال ص 80 )

في سن الأربعين عندما أعلن محمد رسالته السماوية لم يكن هناك فريق سياسي أو ملكية وبالتأكيد لا عائلة أو قبيلة تسانده .

إن قومه العرب الذين كانوا منغمسين في عبادة الأصنام واللجوء إلى السحر لم يكونوا بأية حال قوم طيعين وسهلي المراس ولم يكونوا لقمة سائغة لقد كانوا قومًا متقلبين معتادين على الحروب المميتة الأهلية وعرضة"لجميع أنواع الإخلاص الوحشي على حد تعبير دي كارلايل".

إن رجلًا واحدًا لا يحتاج لأقل من معجزة لكي يصلح وحده مثل هؤلاء القوم . وقد وقعت المعجزة . الله وحده هو الذي نصر الإسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم بالمساندة الرقيقة الوديعة .

وصدق الله وعده إذ يقول في كتابه"وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ" (الشرح: 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت