ب-"من الطبيعي أن محمدًا قد أغضب قريشًا سدنة الكعبة المشرفين على الأصنام . رجل أو اثنين من ذوي التأثير انضموا إليه . انتشر الدين ببطء ، لكنه كان ينتشر . فمن الطبيعي أن يثير غضب الجميع" (1) [3] ) .
( الأبطال وعبادة الأبطال ص 77 ) .
ج- ليس رجلًا معسول اللسان ، بل شديد القول إذا لزم الأمر (2) [4] ) إنه لا يتظاهر بالأمور .
كانت غزوة تبوك شيئًا كثيرًا ما يتحدث عنه . فقد رفض بعض رجاله أن يخرجوا في هذه الغزوة بعذر حرارة الجو وموسم الحصاد .. إلخ إنه لم يستطع أبدًا نسيان ذلك . إن الحصاد يستغرق يومًا واحدًا . ماذا سيحدث لمحصولكم في النهاية ؟ وماذا عن حرارة الجو ؟ نعم - لقد كان الجو حارًا لكن"نار جهنم أشد حرًا !"
( كتاب الأبطال وعبادة الأبطال ص 95 ، 96 ) .
"أحيانًا ينفع التهكم أو السخرية الخشنة: فهو يقول للكفار سوف تكون موازينكم خفيفة !".
يجب أن تتذكر أن توماس كارلايل قال تلك الكلمات والمزيد لمستمعين مسيحيين في إنجلترا أذهلتهم وصدمتهم تلك الكلمات منذ ( 150 ) سنة .
(1) كرهه اليهود والمسيحيين والمشركين والمنافقين إنها طبيعة الزيف أن يكره الحق . ( المؤلف )
(2) ورد في شدة الرسول وغلظته ولينه آيات تبين كيفية التدرج بين الغلظة واللين .
قال تعالى لرسوله ( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) ويقصد المسلمين كما وصف نفسه بأنه ليس بالصخاب ولكن طلب منه ربه الرفق في دعوته واللين في توجيه وإرشاد المسلمين حتى لا ينفضوا من حوله .
أما الآية الثانية فهي قوله تعالى ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) فهذه هي طبيعة محمد وصحبه وأتباعه أن يكونوا أشداء على الكفار لا يوالونهم ولا يسالمونهم بل يشدون ويغلظون في القول والفعل لهم والعكس صحيح مع المسلمين يعاملوهم بالرفق واللين . ( المترجم )