الصفحة 15 من 36

9: سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: عن يزيد بن أبي عبيد، قال: «لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، خرج سلمة بن الأكوع رضي الله عنه إلى الربذة، وتزوج هناك امرأة، وولدت له أولادًا، فلم يزل بها، حتى قبل أن يموت بليال، فنزل المدينة» [1] .

وعن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: أنَّه دخل على الحجاج فقال: يا ابن الأكوع، ارتددت على عقبيك، تعربت؟ قال: لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أذن لي في البدو» [2] .

10: أبو بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه: عن الأحنف بن قيس، قال: خرجت وأنا أريد هذا الرجل فلقيني أبو بكرة رضي الله عنه، فقال: أين تريد يا أحنف؟، قال: قلت: أريد نصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني عليًا رضي الله عنه - قال: فقال لي: يا أحنف ارجع، فإنَّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» قال فقلت: أو قيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: «إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ» [3] .

11: محمد بن مسلمة رضي الله عنه: عن ضبيعة ـــ وقيل ابن ضبيعة ـــ قال: كنا جلوسًا مع حذيفة رضي الله عنه فقال: إنِّي لأعلم رجلًا لا تنقصه الفتنة شيئًا. فقلنا: من هو؟ قال: محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه. فلما مات حذيفة رضي الله عنه وكانت الفتنة خرجت فيمن خرج من الناس فأتيت أهل ماء فإذا أنا بفسطاط مضروب متنحٍ تضربه الرياح فقلت: لمن هذا الفسطاط؟ قالوا: لمحمد بن مسلمة رضي الله عنه. فأتيته فإذا هو شيخ فقلت له: يرحمك الله أراك رجلًا من خيار المسلمين تركت بلدك ودارك وأهلك وجيرتك. قال: «تركته كراهية الشر. ما في نفسي أن تشتمل على مصر من أمصارهم حتى تنجلي عما انجلت» [4] .

(1) رواه البخاري (7087) .

(2) رواه البخاري (7087) ومسلم (1862) .

(3) رواه البخاري (31) ومسلم (2888) .

(4) الحديث رواه:

1: ضبيعة بن حصين: رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 339) أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا أبو عوانة وأبو داود (4665) حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 12) قال لي إسحاق أخبرنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان وشعبة والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 344) حدثني محمود نا أبو النضر نا أبو معاوية يروونه عن أشعث بن سليم عن أبي بردة عن ضبيعة بن حصين الثعلبي قال: كنا جلوسًا مع حذيفة رضي الله عنه فقال: فذكره

أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكرى. وإسحاق هو ابن راهويه وعبد الرحمن هو ابن مهدي

ومحمود هو ابن غيلان وأبو النضر هو هاشم بن القاسم وأبو معاوية هو شيبان بن عبد الرحمن.

2: ثعلبة بن ضبيعة: رواه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 12) وأبو داود (4664) قالا حدثنا عمرو بن مرزوق، ورواه الحاكم (3/ 433) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، بمصر، حدثنا أبو داود الطيالسي قالا أخبرنا شعبة، عن الأشعث بن سليم، عن أبي بردة، عن ثعلبة بن ضبيعة، قال: دخلنا على حذيفة رضي الله عنه فقال: فذكره وإسناده حسن لغيره.

الراوي عن حذيفة رضي الله عنه اختلف في اسمه فقيل ضبيعة بن حصين وقيل ثعلبة بن ضبيعة وقيل صبيعة وقيل ابن ضبيعة ذكره ابن حبان في ثقاته والبخاري في الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وقال الحافظ ابن حجر: مقبول.

ويشهد له ما أبو داود (4663) ـــ واللفظ له ـــ حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد وابن أبي شيبة (15/ 50) حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، قال: قال حذيفة رضي الله عنه: ما أحد من الناس تدركه الفتنة، إلا أنا أخافها عليه إلا محمد بن مسلمة فإنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لَا تَضُرُّكَ الْفِتْنَةُ» مرسل رواته ثقات.

محمد بن سيرين لم يسمع من حذيفة رضي الله عنه قال العلائي قال: في التهذيب إنَّ روايته عن حذيفة وأبي الدرداء رضي الله عنهما مرسلة. وهشام هو ابن حسان.

3: أبو بردة بن أبي موسى الأشعري: رواه الحاكم (3/ 434) حدثني أبو بكر بن بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي بردة، قال: قال حذيفة رضي الله عنه: إنِّي لاعرف رجلًا لا تضره الفتنة فأتينا المدينة، فإذا فسطاط مضروب، وإذا محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه فسألناه فقال: لا نشتمل على شيء من أمصارهم حتى ينجلي الأمر عن ما انجلى. قال الحاكم: بإسناد صحيح.

شيخ الحاكم: أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه لم أقف على من وثقه غير تصحيح الحاكم لحديثه وتقدمت رواية الحفاظ عن أبي بردة عن ضبيعة أو ابن ضبيعة. وبقية رواته ثقات والمحفوظ عن أبي بردة عن ضبيعة أو ابن ضبيعة عن حذيفة رضي الله عنه.

ورواه أحمد (15599) حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي بردة، قال: مررت بالربذة فذكر نحوه وإسناده ضعيف.

علي بن زيد ضعيف من جهة حفظه قال ابن حبان: يهم ويخطئ فكثر ذلك منه فاستحق الترك فهذه الرواية منكرة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت