5: حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما: عن حذيفة رضي الله عنه قال: «إياكم والفتن لا يشخص لها أحد، والله ما شخص فيها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن، إنَّها مشبهة مقبلة، حتى يقول الجاهل هذه تشبه مقبلة وتبين مدبرة، فإذا رأيتموها فاجثموا في بيوتكم، وكسروا سيوفكم، وقطعوا أوتاركم» [1] .
قال الحافظ ابن حجر: حذيفة رضي الله عنه ... بايع لعلي رضي الله عنه وحرض على المبايعة له والقيام في نصره ومات في أوائل خلافته [2] .
(1) رواه معمر في جامعه (20740) ــــ وعنه بإسناده الحاكم (4/ 448) وصحح إسناده ــــ عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: فذكره وإسناده ضعيف.
عمارة بن عبد الكوفي قال أبو حاتم مجهول لا يحتج به، وقال أحمد: مستقيم الحديث لا يروي عنه غير أبي إسحاق وذكره ابن حبان في ثقاته ووثقه العجلي وذكره البخاري في الكبير ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأبو إسحاق السبيعي مدلس ولم يصرح بالسماع وهو مختلط ولا أعلم هل رواية معمر عنه قبل الاختلاط أو بعده؟.
ومعنى الأثر: الفتنة إذا أقبلت شبهت على القوم وأرتهم أنَّهم على الحق حتى يدخلوا فيها ويركبوا منها ما لا يجوز، فإذا أدبرت وانقضت بان أمرها، فعلم من دخل فيها أنَّه كان على الخطأ. انظر: النهاية في غريب الحديث (2/ 442) .
(2) فتح الباري (13/ 40) . وانظر: منهاج السنة (1/ 561) .