الصفحة 12 من 36

وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد رضي الله عنه في صدره، فقال: اسكت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ، الْغَنِيَّ، الْخَفِيَّ» [1] .

وعن ابن سيرين، قال: قيل لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ألا تقاتل، فإنَّك من أهل الشورى، وأنت أحق بهذا الأمر من غيرك؟ قال: «لا أقاتل حتى تأتوني بسيف له عينان، ولسان وشفتان، يعرف الكافر من المؤمن، قد جاهدت وأنا أعرف الجهاد، ولا أبخع بنفسي إن كان رجل خيرًا مني» [2] .

3: أسامة بن زيد رضي الله عنهما: عن حرملة، مولى أسامة قال: أرسلني أسامة إلى علي رضي الله عنهم وقال: إنَّه سيسألك الآن فيقول: ما خلف صاحبك؟ فقل له: يقول لك: «لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه، ولكن هذا أمر لم أره» [3] .

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلًا فقال: لا إله إلا الله، فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَقَتَلْتَهُ؟» قال: قلت: يا رسول الله، إنَّما قالها خوفا من السلاح، قال: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟» فما زال يكررها علي حتى تمنيت أنَّي أسلمت يومئذ، قال: فقال سعد [بن أبي وقاص] رضي الله عنه: وأنا والله لا أقتل مسلمًا حتى يقتله ذو البطين يعني أسامة رضي الله عنه، قال: قال رجل: ألم يقل الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] ؟ فقال سعد رضي الله عنه: «قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة» [4] .

4: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: «إذا وقع الناس في الفتنة فيقولون: اخرج لك بالناس أسوة، فقل: لا أسوة لي بالشر» [5] .

(1) رواه مسلم (2965) .

(2) رواه معمر في جامعه (20736) ، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: قيل لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فذكره ورواته ثقات لكنَّه منقطع لم يسمعه ابن سيرين من سعد رضي الله عنه.

فرواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 106) قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد قال: نبئت أنَّ سعدًا رضي الله عنه كان يقول: فذكره.

أيوب هو السختياني وإسماعيل بن إبراهيم الأسدي هو ابن علية.

وله شاهد ـــ يأتي قريبًا ـــ رواه الحارث بن أسامة ـــ المطالب العالية ـــ (4430) ـــ قال سعد رضي الله عنه: أما أنا إن أدركتها فوجدت سيفًا، يقول: هذا مؤمن فدعه، وهذا كافر فاقتله، قاتلت وإلا لم أقاتل. منقطع رواته ثقات. فهو حسن بمجموعه والله أعلم.

(3) رواه البخاري (7110) . شدق الأسد: جانب فمه.

(4) رواه مسلم (158) .

(5) رواه الطبراني في المعجم الكبير (9/ 128) حدثنا محمد بن حيان المازني، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الأحوص، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: فذكره ورواته محتج بهم.

شيخ الطبراني ترجم له الذهبي في السير فقال: المازني الشيخ، الصدوق، المحدث، أبو العباس، محمد بن حيان المازني البصري. وبقية رواته ثقات.

ورواية شعبة عن أبي إسحاق في الصحيحين فهي محمولة على قبل الاختلاط والله أعلم. أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة.

ح حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: فذكره ورواته محتج بهم.

حديج بن معاوية قال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ وبقية رواته ثقات.

وله شواهد كثير عن ابن مسعود رضي الله عنه منها ما رواه ابن أبي شيبة (15/ 75) حدثنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن عبد الله بن بشر، قال حدثنا أيوب السختياني قال: «اجتمع ابن مسعود، وسعد، وابن عمر، وعمار رضي الله عنهم فذكروا فتنة المؤمن , فقال سعد رضي الله عنه: أما أنا فأجلس في بيتي ولا أخرج منه , وقال ابن مسعود رضي الله عنه: أنا على ما قلت , وقال ابن عمر رضي الله عنهما: أنا لي مثل ذلك , وقال عمار رضي الله عنه: لكني أتوسطها فأضرب خيشومها الأعظم» مرسل رواته ثقات.

أيوب السختياني من صغار التابعين.

تنبيه: في نسختي من طبعة الدار السلفية كثير بن همام والتصحيح من نسختي من طبعة دار القبلة (21/ 120) (38465) .

ورواه الحارث بن أسامة ـــ المطالب العالية ـــ (4430) ـــ قال: حدثنا سعيد بن عامر، ثنا هشام بن حسان، قال: اجتمع رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم ابن مسعود، وحذيفة، وسعد، وابن عمر، وعمار رضي الله عنهم فذكر حذيفة رضي الله عنه فتنة، فقال: أما أنا فإن أدركتها علمت المخرج منها، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: وأنا إن أدركتها علمت المخرج منها، فقال سعد رضي الله عنه: أما أنا إن أدركتها فوجدت سيفًا، يقول: هذا مؤمن فدعه، وهذا كافر فاقتله، قاتلت وإلا لم أقاتل، قال ابن عمر رضي الله عنهما: وأنا معك، فقال عمار رضي الله عنه: أما أنا فإن أدركتها أخذت سيفي فوضعته على عاتقي، ثم قصدت نحو جمهورها الأعظم فضربت حتى يتفرق". منقطع رواته ثقات."

هشام بن حسان الأزدي من صغار التابعين فلم يلق أحدًا من الصحابة رضي الله عنهم

قال الحافظ ابن حجر: هذا منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت