الصفحة 48 من 60

والآخرة )) [1] .

13 - (( إذا استيقظ أحدكم فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي، ورد عليَّ رُوحي، وأَذِن لي في ذكره ) ) [2] .

(1) أخرجه أبو داود (5081) موقوفًا على أبي الدرداء، وابن السني مرفوعًا في عمل اليوم والليلة (71) من طريق أحمد بن عبدالرزاق، عن جده عبدالرزاق بن مسلم، عن مدرك، عن يونس بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به.

قال ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 424) : أحمد بن عبدالرزاق هو ابن عبدالله بن عبدالرزاق، نُسِب لجده أيضًا، وقد تفرَّد عن جده برفعه، قلت: وقد خالف الثقات.

ورواه أبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمد وإبراهيم بن عبدالله، ثلاثتُهم من الحفاظ، عن عبدالرزاق بهذا الإسناد ولم يرفعوه.

ورواه أيضًا الطبراني في الدعاء (1038) من طريق هشام بن عمار، عن مدرك بن أبي سعد، عن يونس بن ميسرة قال: قال رسول الله: ( ... فذكره) وهذا إسناد مُرسل.

وجملة القول في الحديث أنه موقوف، والله أعلم.

وأما زيادة: (( صادقًا كان بها أو كاذبًا ) )- وهي عند أبي داود - فهي زيادة منكرة؛ كما نص على ذلك ابنُ كثير في تفسيره، سورة التوبة (4/ 244) ، ومن حيث النظر كيف يؤجر المرء على شيء لا يصدق فيه؟ وهي مخالفة لحديث الأعمال بالنيات.

(2) أخرجه الترمذي (3401) والنسائي في عمل اليوم والليلة (866) وابن السني (9) من طريق سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.

والحديث ضعيف؛ لأنه من أفراد ابن عجلان وهو صدوق، في حفظه شيء، خصوصًا عن المقبري؛ فهذه الزيادة شاذة؛ وذلك من وجهين:

الأول: هو مخالفة ابن عجلان لمن هم أوثق منه؛ فقد خالف مالكًا كما في البخاري (7393) ، وعبيدالله بن عمر كما في مسلم (2714) ، وإسماعيل بن أمية، وهم ثقات، وكذلك عبدالله بن عمر (ضعيف، المكبَّر) فقد روى أربعتُهم الحديثَ عن سعيد المقبري بدون ذكر: (( إذا استيقظ، فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي ... ) )الحديث.

الثاني: احتمال البخاري ومسلم ما وقع في إسناده من اختلاف؛ لأنه لا يؤثر، ولم يحتملا هذه الزيادة.

فإن قيل: إن تفرده بهذه الزيادة يعتبر من قبيل الحسن.

قلت: هذا صحيح بشرط ألا يشاركه الثقات في أصل الحديث، أما إذا شاركوه ثم انفرد عنهم بشيء، فلا يُقبَل تفرُّده؛ إذ هو ليس بحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت