والاستخارة هي: طلب خيرِ الأمرين لمن احتاج لأحدهما.
الأمور التي تشرع فيها الاستخارة: لا بد من الإشارة إلى أن الأمر الواجب أو المستحب لا يستخار في فعلهما، والحرام والمكروه لا يستخار في تركهما، إنما هي محصورة في المباح والمستحب إذا تعارض منه أمران أيهما يختار أو يبدأ، كذلك في الواجب المخير، مما تقدم يعلم أن الاستخارة تكون إذا حصل للمسلم حيرةٌ بين أمرين أيهما يختار [1] .
موضع دعاء الاستخارة: والكلام هنا عن الأفضل فقط:
جمهور أهل العلم على أن الدعاء بعد السلام أفضل، ومما يرجح ذلك قوله - عليه الصلاة والسلام: (( فليصلِّ ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقُلْ ) )، وذا يفيد الترتيب.
والأمر في هذا واسع؛ فإن قال الدعاء قبل السلام بعد التشهد، أو إن شاء قاله بعده.
إذا ابتلي بوسوسة
-يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا حتى يقول: من خلق الله، فإذا بلغه
(1) فتح الباري (12/ 477) .