الصفحة 60 من 67

كسفيان بن حسين، وهو في الزهري خاصة ضعيف، وفي غيره ثقة، وروايته في الكتابين عن غير الزهري.

وكهشيم في الزهري، فإنه سمع منه بمكة، زمن الحجيج، ثم أدى ما سمع عن ظهر قلب، فوهم في أشياء، فتجنبا حديثه لذلك.

وكصنيعهما في تجنب حديث عامة البصريين عن ابن جريج.

والصنف الثاني:

فكما في حماد بن سلمة، فإن مسلما لم يخرج له في الأصول إلا عن ثابت، وفي الشواهد عن طائفة، وهو كانت له خصوصية بثابت، جعلت الإمام أحمد يقول: هو أثبت الناس في ثابت.

وكخالد بن مخلد القطواني، ما أخرجا له عن غير سليمان بن بلال، وله أحاديث عن مالك وغيره، فيها بعض الزيادات، فلم يخرجا منها شيئا، إنما يخرجها ويكثر منها مثل الدارمي في سننه.

قال الزيلعي: أخرج البخاري ومسلم حديث خالد بن مخلد القطواني عن سليمان بن بلال، ولم يخرجا حديثه عن عبد الله بن المثنى، فإن خالدا غير معروف بالرواية عن ابن المثنى، فإذا قال قائل في حديث يرويه خالد بن مخلد عن ابن المثنى: هذا على شرط البخاري ومسلم، كان متساهلا أهـ.

إذًا ليس كل إسناد رجاله في الكتابين يكون على شرطهما، ولكي يتجه الحكم بذلك، ينبغي أن تنظر، هل خرجا لهذا الراوي عن هذا الشيخ؟ أم أنهما ما خرجاه إلا بصفة معينة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت